تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
الْعمرَة الْفَاسِدَة أَو فَاسِدا فحال لِأَنَّهُ لَمْ يُقَارِنْهُ مُفْسِدٌ فَلَا يَنْعَقِدُ إِحْرَامُهُ بِالْحَجِّ مُطْلَقًا وَإِنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ قَبْلَ قَضَاءِ عُمْرَتِهِ لَزِمَهُ وَقَضَاهَا بَعْدَ حَجِّهِ قَالَ سَنَدٌ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَلْزَمُهُ الْإِحْرَامُ بِالْحَجِّ بَعْدَ فَسَاد الْعمرَة فَيصير قَارنا لِأَن أعلا مَرَاتِبِ الْفَاسِدِ أَنْ يَكُونَ كَالصَّحِيحِ وَالْعُمْرَةُ الصَّحِيحَةُ لَا لمنع الْحَجَّ فَالْفَاسِدَةُ أَوْلَى وَإِذَا قُلْنَا يَنْعَقِدُ فَلَا يُجْزِئُهُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ أَوِ النَّذْرِ أَوِ التَّطَوُّعِ وَعَلَيْهِ هَدْيٌ فِي الْعَامِ الْأَوَّلِ لِقِرَانِهِ وَيَقْضِي قَابِلًا قَارِنًا وَيُهْدِي هَدْيَيْنِ لِقِرَانِ الْقَضَاءِ وَالْفَسَادِ وَإِنْ أَتَمَّ عُمْرَتَهُ الْفَاسِدَةَ فَلَا يُحْرِمُ بِالْحَجِّ حَتَّى يَقْضِيَهَا فَإِنْ أَخَّرَ الْقَضَاءَ وَأَحْرَمَ بِالْحَجِّ صَحَّ إِحْرَامُهُ قَالَ مُحَمَّدٌ فَإِنْ كَانَتْ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَحَلَّ مِنْهَا وَحَجَّ مِنْ عَامِهِ قَبْلَ الْقَضَاءِ فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ وَعَلَيْهِ قَضَاءُ عُمْرَتِهِ بَعْدَ حِلِّهِ مِنَ الْحَجِّ الثَّالِثُ فِي الْكِتَابِ إِذَا أَفْسَدَ الْمُتَمَتِّعُ حَجَّهُ فَعَلَيْهِ دَمُ الْمُتْعَةِ وَهَدْيُ الْفَسَادِ عِنْدَ حَجَّةِ الْقَضَاءِ وَمَنْ أَفْسَدَ حَجَّهُ فَأَصَابَ صَيْدًا أَوْ حَلَقَ أَوْ تَطَيَّبَ أَوْ وَطِئَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ تَعَدَّدَتِ الْفِدْيَة وَالْجَزَاء واتحد هدي الوطئ لِأَنَّهُ لِلْفَسَادِ وَإِفْسَادُ الْفَاسِدِ مُحَالٌ فَإِنْ كَانَ مُتَأَوِّلًا سَقَطَ إِحْرَامُهُ أَوْ جَاهِلًا بِوُجُوبِ إِتْمَامِهِ اتَّحَدَتِ الْفِدْيَةُ لِأَنَّهُ لَمْ تُوجَدْ مِنْهُ الْجُرْأَةُ عَلَى مُحَرَّمٍ وَعَلَيْهِ الْهَدْيُ لِمَا تَقَدَّمَ وَيَتَعَدَّدُ الْجَزَاء لِأَنَّهُ إِتْلَاف غير فتوقف عَلَى الْإِثْمِ وَيَتَّحِدُ الْجَزَاءُ عِنْدَ ح بِالتَّأْوِيلِ وَعَذَرَهُ ش فَلَمْ يُوجِبْ عَلَيْهِ شَيْئًا مُطْلَقًا كالوطئ فِي رَمَضَانَ نَاسِيًا وَأَلْحَقَ النَّاسِيَ بِالْجَاهِلِ قَاعِدَةٌ انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ الْعِلْمَ قِسْمَانِ فَرْضُ كِفَايَةٍ وَفَرْضُ عَيْنٍ وَهُوَ عِلْمُ الْإِنْسَانِ بِحَالَتِهِ الَّتِي يلابسها وَقد تقدم تَقْرِير ذَلِكَ فِي مُقَدِّمَةِ أُصُولِ
الذخيرة — صفحة 342 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي