الْقَرْضِ فَإِنَّ مِنْ شَرْطِهِ التَّمَاثُلَ وَاشْتِرَاطُ الْبَرَاءَةِ فِيهِ وَفِي الْقَضَاءِ يَمْنَعُ التَّمَاثُلَ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ بِأَحَدِهِمَا مِنَ الْعُيُوبِ مَا لَيْسَ فِي الْآخَرِ وَالْحِيَلُ بِالتَّمَاثُلِ كَالتَّفَاضُلِ
فَرْعٌ قَالَ : وَمُقْتَضَى اخْتِصَاص الْبَرَاءَة إِذا وَقعت فِي الْحَيَوَان أَن يفْسخ وَالْمَنْقُولُ عَنْ مَالِكٍ صِحَّةُ الْبَيْعِ وَبُطْلَانُ الشَّرْطِ وَقَالَ أَشْهَبُ : لَا أَفْسَخُهُ فِي الْحَيَوَانِ وَأَفْسَخُهُ فِي الْعُرُوضِ إِلَّا أَنْ يَطُولَ
فَرْعٌ قَالَ إِذَا قُلْنَا بَيْعُ السُّلْطَانِ فِي الْمَغْنَمِ وَالْمِيرَاثِ وَالتَّفْلِيسِ بِالْبَرَاءَةِ فَبَاعَ وَلَمْ يُبَيِّنْ أَنَّ الْمَبِيعَ مِنْ ذَلِكَ فَعِنْدَ مَالِكٍ : لِلْمُشْتَرِي الْقِيَامُ لِعَدَمِ الرِّضَا بِالْبَرَاءَةِ وَقَالَ أَصْبَغُ بِنَفْيِهَا لِأَنَّ بَيْعَ السُّلْطَان وبأسه لَا يَخْفَى وَأَمَّا بَيْعُ الْوَصِيِّ وَالْوَرَثَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ عِلْمِ الْمُبْتَاعِ لِأَنَّهُ قَدْ يَخْفَى
فَرْعٌ قَالَ : الَّذِي تَقَعُ فِيهِ الْبَرَاءَةُ خَاصٌّ وَعَامٌّ وَالْأَوَّلُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ مُتَّفَقٌ عَلَى جَوَازِهِ وَمُتَّفَقٌ عَلَى مَنْعِهِ وَمُخْتَلَفٌ فِيهِ فَالْأَوَّلُ : الْبَرَاءَةُ مِنْ حَمْلِ الْأَمَةِ الظَّاهِرِ وَالثَّانِي مِنْ حَمْلِ أَمَةٍ أَقَرَّ الْبَائِعُ بِوَطْئِهَا لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَبْرَأُ مِنْ وَلَدِهِ وَيَفْسُدُ الْعَقْدُ عَلَى الصَّحِيحِ لِلشَّرْطِ الْبَاطِلِ وَعَنْ مَالِكٍ : لَا يَفْسُدُ وَالثَّالِثُ مِنْ حَمْلِ الرَّائِعَةِ الَّذِي لَمْ يَظْهَرْ وَلَمْ يقر بِوَطْئِهَا مَنعه مَالك فِي الدَّابَّة لعدم على قَول ابْن حبيب الْجَوَاز وَقَالَهُ ( ش ) فَإِن دفع بعد العقد دِينَار لِلْبَرَاءَةِ مَنَعَهُ مَالِكٌ فِي الدَّابَّةِ لِعَدَمِ تَعَيُّنِ الْعِوَضِ وَحَصَرَهُ ابْنُ حَبِيبٍ فِي الْجَارِيَةِ دُونَ الدَّابَّةِ كَمَا يَجُوزُ شِرَاءُ طَلَبِ الْعَبْدِ بَعْدَ الْعَقْدِ وَأَمَّا الْبَرَاءَةُ الْعَامَّةُ مِمَّا لَا يَعْلَمُ فَتَصِح عِنْد
الذخيرة — صفحة 97
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٩٧