يَنْفَعْهُ وَكَذَلِكَ لَوْ أَفْرَدَهُ حَتَّى يَقُولَ ذَلِكَ بِهِ قَالَ : وَأَرَى إِذَا أَفْرَدَهُ أَنْ يَبْرَأَ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ بِهِ لِأَنَّ التَّلْفِيقَ إِنَّمَا لَمْ يَنْفَعْهُ لِأَنَّ النَّحَّاسِينَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فِيمَا لَيْسَ بِهِ عَيْبٌ احْتِيَاطًا فَلَا يَنْقُصُ الثَّمَنُ لِأَجْلِهِ
فَرْعٌ قَالَ : لَا تَنْفَعُ الْبَرَاءَةُ فِيمَا عَلِمَهُ السُّلْطَانُ أَوِ الْوَصِيُّ وَلِلْمُشْتَرِي الرَّدُّ عَلَى الْغُرَمَاءِ لِأَنَّهُ تَدْلِيسٌ
فَرْعٌ قَالَ : إِذَا وَجَدَ عَيْبًا قَدِيمًا بِالْمَبِيعِ بِالْبَرَاءَةِ لَهُ تَحْلِيفُ الْبَائِعِ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْهُ فَإِنْ نَكَلَ رَدَّ عَلَيْهِ قَالَ مُحَمَّدٌ : قَالَ مَالِكٌ : وَإِنْ شَرَطَ وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ كَانَ لَهُ شَرْطُهُ إِلَّا أَن يكن الْعَيْب مِمَّا لَا يخفى على البَائِع اخْتَلَفَ فِي الْمَشْكُوكِ : وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : لَا يَمِينَ عَلَيْهِ فِي الْخَفِيِّ وَلَا فِي الظَّاهِرِ لِعَدَمِ تَعَيُّنِ سَبَبِ الْيَمِينِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : يَحْلِفُ فَإِنْ نَكَلَ رُدَّتْ مِنْ غَيْرِ يَمِينِ الْمُشْتَرِي لِأَنَّ الْأَصْلَ الرَّدُّ بِالْعَيْبِ وَالْقِيَامُ بِمُوجِبِ الْعَقْدِ .
فَرْعٌ قَالَ : إِنِ اشْتَرَى عَلَى الْبَرَاءَةِ وَبَاعَ على الْعهْدَة وَلم يُخَيّر بِذَلِكَ : قَالَ مَالِكٌ : لِلْمُشْتَرِي الرَّدُّ لِأَنَّ الْبَرَاءَةَ تُوهِمُ الْعَيْبَ وَعَنْهُ : خِلَافَةٌ لِعَدَمِ تَعَيُّنِ الْعَيْبِ قَالَ مَالِكٌ : لَا يَبِعْ بِالْبَرَاءَةِ مَنِ اشْتَرَى عَلَى الْعُهْدَةِ لِأَنَّهُ ضَمِنَ لِلْمُشْتَرِي بِالْعَيْبِ وَيَرْجِعُ بِهِ هُوَ عَلَى بَائِعِهِ فَكَأَنَّهُ أَخَذَ ثَمَنَيْنِ فَكَذَلِكَ إِذَا اشْتَرَى بِعُهْدَةِ الثَّلَاثِ ثُمَّ بَاعَ مِنْ يَوْمِهِ بِالْبَرَاءَةِ فَيَمُوتُ فِي الثَّلَاثِ وَيُرْجَعُ عَلَى الْبَائِعِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِذَا اشْتَرَى بِالْبَرَاءَةِ وَبَاعَ بِالْعُهْدَةِ فَوَجَدَ الثَّالِثُ عَيْبًا رَدَّهُ عَلَى الْأَوْسَطِ وَعَلَى الْأَوَّلِ الْيَمِينُ وَقَالَ فِي عبد تنَاوله ثَلَاثَة نفر بِالْبَرَاءَةِ فَوجدَ الْأَخير عَيْبًا كَانَ عِنْدَ الْأَوَّلِ حَلَفَ الْوَسَطُ : مَا عَلِمَهُ وَلَيْسَ بَيْنَ الْأَوَّلِ وَالْآخَرِ شَيْءٌ لِعَدَمِ الْمُعَامَلَة
الذخيرة — صفحة 95
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٩٥