صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ : جَعَلَ فِي الْكِتَابِ تَغَيُّرَ السُّوقِ مُفِيتًا لِلْعَرْضِ الْمَعِيبَ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ قَائِمًا فَإِنَّمَا يَرُدُّ بِالْحُكْمِ فَأَشْبَهَ الْبَيْعَ الْفَاسِدَ وَعَنْهُ : خِلَافُ ذَلِكَ وَلَا خِلَافَ أَنَّ حَوَالَةَ السُّوقِ لَا تُفِيتُ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : إِذَا احْتَلَفَا بَعْدَ ضَيَاعِ مَا يُغَابُ عَلَيْهِ فَقَالَ الْبَائِعُ : مَلَّكْتُكَ فَرَكِبْتَ وَقَالَ الْمُبْتَاعُ بَلْ مَنَعْتَنِي إِنْ عُلِمَ هَلَاكُهُ فَمِنَ الْمُبْتَاعِ وَإِلَّا صُدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ إِلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ عَلَى تَمْكِينِ الْبَائِعِ وَامْتِنَاعِ الْمُبْتَاعِ وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ غَارِمٌ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِذَا قَبَضَ الْجَارِيَةَ بَعْدَ شَهْرَيْنِ وَحَوَالَةَ السُّوقِ ثُمَّ مَاتَتْ عِنْدَهُ ثُمَّ ظَهَرَ عيبها لتقويم الْعَقْدُ لِأَنَّهُ صَحِيحٌ بِخِلَافِ الْفَاسِدِ لَا يُضْمَنُ إِلَّا بِالْقَبْضِ وَإِنْ مَاتَتْ عِنْدَ الْمُبْتَاعِ أَوْ تَعَيَّبَتْ بَعْدَ قَبْضِ الثَّمَنِ فَضَمَانُهَا مِنَ الْمُبْتَاعِ وَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ حَبَسَهَا بِالثَّمَنِ كَالرَّهْنِ هَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا مُوَاضَعَةٌ وَقَالَ عَنِ الْمَحْبُوسِ بِالثَّمَنِ مِنَ الْبَائِعِ وَضَمَانِ الْجَارِيَةِ مِنَ الْمُبْتَاعِ وَإِنْ هَلَكَتْ عِنْدَ الْبَائِعِ حَتَّى يُقْضَى لَهُ بِالرَّدِّ بِالْعَيْبِ أَوْ يُبَرِّئُهُ الْبَائِعُ مِنْهَا وَيَنْفُذُ عِتْقُهَا مِنَ الْمُبْتَاعِ لِأَنَّهَا مِلْكُهُ وَلَهُ الرِّضَا بِالْعَيْبِ دُونَ عِتْقِ الْبَائِعِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ الْفَاسِد لعدم الْملك إِلَّا أَنْ يُعْتِقَ الْمُبْتَاعُ قَبْلَ عِتْقِ الْبَائِعِ فَقِيمَتُهَا ذَلِكَ قَالَ ابْنُ اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي ضَمَانِ الْعَبْدِ إِذَا لَمْ يَنْفُذْ نَظَرًا إِلَى أَنَّ الْمَحْبُوسَ بِالثَّمَنِ كَأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْ أَوْ إِلَى أَنَّ الْعَقْدَ بَاطِلٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَلَوْ قَبَضَ الْجَارِيَةَ ثُمَّ أَشْهَدَ عَلَى الْبَائِعِ أَنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِالْعَيْبِ ثُمَّ مَاتَتْ بَعْدَ الْإِقَالَةِ أَوْ أَصَابَهَا عَيْبٌ فَمِنَ الْمُشْتَرِي لِضَمَانِهَا بِالْقَبْضِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ : مِنَ الْبَائِعِ كَمَا لَو اسْتوْجبَ سلْعَة قريبَة
الذخيرة — صفحة 99
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٩٩