خُفَّيْنِ لِيُصْلِحَ أَحَدَهُمَا لَا يَضْمَنُ إِلَّا الْمَعْمُولَ
فَرْعٌ قَالَ : إِذَا دَفَعَ الْقَصَّارُ الثَّوْبَ إِلَى قَصَّارٍ آخَرَ وَهَرَبَ وَقَدْ قَبَضَ الْأُجْرَةَ فَلَكَ أَخْذُ الثَّوْبِ بِلَا غُرْمٍ وَيَتَّبِعُ الثَّانِي الْأَوَّلَ لِأَنَّكَ لَمْ تَأْذَنْ قَالَ ابْنُ مُيَسَّرٍ : هَذَا إِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِدَفْعِ الْأُجْرَةِ وَإِلَّا حَلَفَ الثَّانِي : مَا قَبَضَ أَجْرَهُ وَدَفَعَ لَهُ الْأَقَلَّ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ أَوْ أُجْرَةَ الْأَوَّلِ وَيَتَّبِعُ الهارب بِبَقِيَّةِ أُجْرَتِهِ
فَرْعٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ : لَا يَضْمَنُ الصَّانِعُ مَا حَدَثَ عَنْ صُنْعِهِ إِذَا كَانَ الْغَالِب حُدُوثه كالرمح يقومه والقوس يغمزه وَالْفَصِّ يَنْقُشُهُ إِلَّا أَنْ يَغُرَّ أَوْ يُفَرِّطَ قَالَهُ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ كَاحْتِرَاقِ الْخَبْزِ عِنْدَ الْفَرَّانِ وَالْغَزْلِ عِنْدَ الْمُبَيِّضِ وَضَمَّنَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ فِيهِمَا
فَرْعٌ قَالَ : إِذَا قُلْتَ : أَسْلِمْهُ بَعْدَ الْفَرَاغِ لِغَسَّالٍ أَوْ مُطَرِّزٍ فَقَالَ : فَعَلْتُ وَأَنْكَرَ الْآخَرُ أَوْ صَدَّقَهُ وَقَالَ : ضَاعَ عِنْدِي صدقه عبد الْمَلِكِ لِأَنَّه وَكيل فِي الدّفع وَلم يصدقهُ أَصْبَغُ قِيَاسًا عَلَى دَعْوَى الرَّدِّ وَيَخْتَلِفُ إِذَا صَدَّقَهُ فَقَالَ : ضَاعَ مِنِّي وَقَبُولُ قَوْلِهِ أَحْسَنُ فَيَحْلِفُ الصَّانِعُ : لَقَدْ سَلَّمَهُ إِلَيْهِ وَيَحْلِفُ الْآخَرُ : لَقَدْ ضَاعَ وَتَكُونُ مُصِيبَتُهُ مِنْ صَاحبه إِلَّا أَن يكون الثَّانِي متصببا فَيضمن وَإِذا قَالَ الْحمال : أسلمت الْخَزّ لِلْفَرَّانِ حَلَفَ الْفَرَّانُ وَضَمِنَ الْحَامِلُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ وُصُولِهِ إِلَيْهِ وَإِنْ قَالَ الْفَرَّانُ رَدَدْتُهُ لِلْحَمَّالِ وَكَذَّبَهُ حَلَفَ الْحَمَّالُ وَضَمِنَ الْفَرَّانُ لِأَنَّ الْأَصْلَ : عَدَمُ الرَّدِّ
فَرْعٌ قَالَ : إِذَا كَانَ الْفَسَادُ مِنَ الصَّانِعِ بِتَفْرِيطٍ وَمِنَ الْأَجْنَبِيِّ طالبت أَيهمَا
الذخيرة — صفحه 523
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۵۲۳