كَالْحُرِّ بِجَامِعِ زَوَالِ الحِجر
فَرْعٌ قَالَ : الْمُسْتَأْجَرُ عَلَى حِرَاسَةِ بَيْتٍ فَيَنَامُ فَيُسْرَقُ الْبَيْتُ : قَالَ مَالِكٌ : لَا يَضْمَنُ وَلَهُ الْأُجْرَةُ وَكَذَلِكَ الْخَيْلُ وَالْغَنَمُ إِلَّا أَنْ يُفرط
فَرْعٌ قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : إِذَا ابْتَلَّ الطَّعَامُ فِي السَّفِينَةِ بَلَلًا مُفْسِدًا ضَمِنُوا إِذَا لَمْ يَكُنْ رَبُّهُ مَعَهُ لِأَنَّهُ يُتَّهَمْ فِي أَخْذِهِ وَيَبُلُّ الْبَاقِيَ لِيَزِيدَ فَإِنْ كَانَ بَلَلًا لَا يَزِيدُ : فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ وَإِنْ شَكَّ فِيهِ : اخْتَلَفُوا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَحَيْثُ ضَمِنُوا فَلَا يَأْخُذُ فِي النَّقْصِ ذَهَبا إِن أركى بِذَهَب إِن نقد والإجاز خَشْيَةَ النَّسِيئَةِ فِي النَّقْدِ وَلَهُ أَخْذُ الشَّعِيرِ فِي الشَّعِيرِ لِأَنَّ الْهَلَاكَ يُوجِبُ غُرْمَ الْمِثْلِ
فَرْعٌ قَالَ : لَوِ اسْتَأْجَرَ نَوَاتِيَّةً فِي السَّفِينَةِ يَحْمِلُونَ لِلنَّاسِ ضَمِنُوا وَكَذَلِكَ فِي الظَّهْرِ قَالَهُ مَالِكٌ : لِوُجُودِ التُّهْمَةِ
فَرْعٌ قَالَ : إِذَا اكْتَرَى دَابَّةً لَا يُصَدَّقُ فِي مَوْتِهَا إِلَّا بِبَيِّنَةٍ إِنْ كَانَ فِي جَمَاعَةٍ وَإِلَّا صُدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ وَيُصَدَّقُ فِي رَدِّهَا إِلَّا أَنْ يَقْبِضَهَا بِبَيِّنَةٍ وَيُصَدَّقُ فِي ذَهَابِهَا مُطْلَقًا وَكَذَلِكَ وُقُوفُهَا فِي الطَّرِيقِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : فَإِنِ اشْتَرَطَ ضَمَانَهَا فَهُوَ فَاسِدٌ لِمُنَاقَضَةِ الْعَقْدِ قَالَ مَالِكٌ : وَلَوْ حَبَسَهَا بَعْدَ الْكِرَاءِ ضَمِنَهَا لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ وَعَلَيْهِ كِرَاءُ الْمِثْلِ إِنْ سَلَّمْتَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : أَمَّا السَّاعَةُ فَلَا يَلْزَمُهُ إِلَّا كِرَاؤُهَا عَلَى قَدْرِ مَا حَبَسَهَا قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : إِنْ حَبَسَهَا بَعْدَ الشَّرْطِ الْأَيَّامَ الْيَسِيرَةَ فَأَتَى بهَا تَغَيُّرًا شَدِيدًا خُيِّرَ بَيْنَ قِيمَتِهَا بَعْدَ الشَّرْطِ وَكِرَائِهَا الْأَوَّلِ أَوِ الدَّابَّةِ
الذخيرة — صفحة 526
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٥٢٦