فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِذَا اتَّخَذَ الْمُكْتَرِي فِي الدَّارِ تَنُّورًا يَجُوزُ لَهُ فَاحْتَرَقَتِ الدَّارُ وَبُيُوتُ الْجِيرَانِ لَمْ يَضْمَنْ لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا يَجُوزُ لَهُ كالموت من علاج الطَّبِيب أَو التعزيز أَوِ الْقِصَاصِ الْمَأْذُونِ فِيهِ فَإِنْ فَاتَ شَرْطُ عَدَمِ النَّارِ فَأَوْقَدَ ضَمِنَ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ قَالَ اللَّخْمِيُّ لَا يَضْمَنُ إِذَا كَانَتِ الْعَادَةُ نَصْبَ التَّنُّورِ فِي مِثْلِهَا وَوَقْدَ وَقُودٍ مِثْلِهِ وَإِلَّا ضَمِنَ فَإِنْ جُهِلَتْ زِيَادَةُ الْوَقُودِ : فَقِيلَ : يَضْمَنُ لَان الْغَالِب إِذا ذَاك لَا يَكُونُ إِلَّا عَنْ زِيَادَةِ الْوَقُودِ وَقِيلَ : لَا لِأَنَّ الْأَصْلَ : عَدَمُ التَّعَدِّي فَإِنْ شَرَطَ عَدَمَ الْوَقُودِ ضَمِنَ الدَّارَ وَحْدَهَا إِذَا كَانَ الْوَقِيدُ لَوْ أُذِنَ فِيهِ لَمْ يَكُنْ لِلْجَارِ مَقَالٌ لِأَنَّ التَّعَدِّيَ خَاصٌّ بِالدَّارِ وَإِلَّا ضَمِنَ كُلَّ مَا احْتَرَقَ
فرع فِي الْكتاب : إِذا زَادَت عَلَى الدَّابَّةِ مَا لَا يُعطب مِثْلُهُ فَعَطِبَتْ لَمْ تَضْمَنْ وَلَهُ كِرَاءُ الزِّيَادَةِ عَلَى الشَّرْطِ وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ وَإِنْ كَانَ يُعْطِبُ مِثْلُهُ : خُير بَيْنَ كِرَاءِ الْمِثْلِ فِي الزَّائِدِ مَا بَلَغَ مَعَ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ أَوْ قِيمَةِ الدَّابَّةِ يَوْمَ التَّعَدِّي وَلَا كِرَاء لَهُ لوُجُود سبي ذَلِكَ وَتَعَيَّنَ الضَّمَانُ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ لِلتَّعَدِّي وَمَا قُلْنَاهُ أَوْلَى لِأَنَّ الْعَقْدَ وَقَعَ صَحِيحًا فَلَا يُجْزَمُ بِالْغَايَةِ نَعَمْ لَا يُجْمَعُ لَهُ بَيْنَ الْبَدَلِ الَّذِي هُوَ الْقِيمَةُ وَالْمُبَدَّلِ الَّذِي هُوَ مَنْفَعَةُ الْعَيْنِ التَّابِعَةِ لِلْعَيْنِ الْمَأْخُوذِ الْبَدَلُ عَنْهَا وَالرَّدِيفُ كَالزِّيَادَةِ وَأَمَّا زِيَادَةُ الْحَاجِّ فِي وَزْنِ الزاملة أَكثر من شَرطه مِمَّا بعطب مِثْلُهُ : فَلَا ضَمَانَ لِأَنَّ الْحَاجَّ عُرِفَ بِذَلِكَ إِذَا كَانَ الْمُكْرِي رَأَى ذَلِكَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : الزِّيَادَةُ الْيَسِيرَةُ بِخِلَافِ الزِّيَادَةِ فِي الْمَسَافَةِ لِأَنَّهُ تَعَدَّى فِي الْمَسَافَةِ وَإِنْ قَلَّتْ وَاجْتَمَعَ فِي الْحَمْلِ إِذْنٌ وَتَعَدٍّ وَقِيلَ فِي زِيَادَةِ الْيَسِيرِ فِي الْحِمْلِ : عَلَيْهِ الْكِرَاءُ الْأَوَّلُ
الذخيرة — صفحه 509
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۵۰۹