وَهِيَ ثَلَاثَةٌ إِلَّا ثُلُثًا وَيَبْقَى دِينَارٌ وَثُلُثٌ يُقَسَّمُ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَشْهُرِ الْبَاقِيَةِ فَيَقَعُ لِكُلِّ شَهْرٍ سُدُسٌ مَعَ ثُلُثٍ مُتَقَدِّمٍ فَذَلِكَ نِصْفٌ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَيُؤَدِّي فِي كُلِّ شَهْرٍ نِصْفَ دِينَارٍ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : مَنْ أَكْرَى دَارًا فَلَهُ وَضْعُ مَا شَاءَ فِيهَا مِنَ أَكْرَى دَارًا فَلَهُ وَضْعُ مَا شَاءَ فِيهَا مِنَ الْأَمْتِعَةِ وَالْأَرْحِيَةِ وَغَيْرِهِمَا مَا لَمْ يَكُنْ ضَرَرًا عَلَى الدَّارِ وَلَهُ كِرَاؤُهَا لِمِثْلِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ مَلَكَ مَنْفَعَتَهَا فَلَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا ويُملكها لِغَيْرِهِ كَالْمَبِيعِ مِنَ الْأَعْيَانِ وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ قَالَ ابْن يُونُس : إِن اشْترط ان لَا يَسْكُنَ مَعَهُ غَيْرُهُ فَتَزَوَّجَ فَلَهُ مَنْعُهُ إِنْ أَضَرَّ وَإِلَّا فَلَا وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا الشَّرْطِ وَبَين أَن يشْتَرط عَلَيْهِ فِي البيع أَن لَا يَبِيعَ وَلَا يَهَبَ أَنَّهُ يَفْسُدُ الْبَيْعُ لِأَنَّهُ يَشْتَرِطُ ذَلِكَ خَشْيَةَ أَنْ يَمْلِكَهَا عَدُوُّهُ فَهُوَ مُنَاقِضٌ لِلْعَقْدِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ وَهَاهُنَا قَدْ تَضْعُفُ الْبِنْيَةُ أَوِ الْخَشَبُ عَنِ الْكَثْرَةِ وَإِنْ أَكْرَيْتَ مِنْهُ فَإِذَا هُوَ حَدَّادٌ فَكَرِهْتَ ذَلِكَ لَيْلًا يُقَذِّرَ الْحَانُوتُ فَلَكَ مَنْعُهُ لِذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَضُرَّ بِالْبُنْيَانِ
فَرْعٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ : قَالَ ابْنُ الْقسم إِذا أكراها فَسَكَنَ شَهْرًا ثُمَّ انْهَدَمَتْ فَبَنَاهَا بِمَا عَلَيْهِ مِنَ الْكِرَاءِ ثُمَّ قَدِمَ صَاحِبُهَا بَعْدَ السَّنَةِ فَلَهُ كِرَاءُ مَا سَكَنَ قَبْلَ الْهَدْمِ وَكِرَاءُ العصة بعد الْهدم ويتقض الْمُكْتَرِي بِنَاءَهُ إِلَّا أَنْ يُعْطِيَهُ قِيمَتَهُ مَنْقُوضًا إِذَا بَنَاهَا بِنَقْضٍ مِنْ عِنْدِهِ عَلَى مِلْكِهِ وَلَوْ بَنَاهَا عَلَى مِلْكِ رَبِّهَا : خُيّر بَيْنَ الرِّضَا وَيُعْطِيهِ مَا أَنْفَقَ ( وَيَكُونُ عَلَيْهِ قِيمَةُ الْكِرَاءِ عَلَى أَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ وَبَيْنَ إِعْطَائِهِ قِيمَتَهُ منقوضاً بعد انْقِضَاء الْكِرَاء ) وَيكون لَهُ قِيمَةُ الْقَاعَةِ وَإِنْ بَنَاهَا بِنَقْضِهَا
الذخيرة — صفحة 498
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٤٩٨