فَلِرَبِّهَا أَخْذُ قِيمَةِ كِرَائِهَا قَدِيمَةً وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِلثَّانِي لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَخَذَ الْبِنَاءَ وَلَا قِيمَةَ لَهُ بَعْدَ النَّقْضِ قَالَ : وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ : إِنَّ الْكِرَاءَ لَمَّا كَانَ مُتَوَقِّفًا عَلَى هَذَا التَّلْفِيقِ كَانَ كَالسَّقْيِ وَالْعِلَاجِ وَفِيهِ خِلَافٌ وَلَوْ زَادَ فِي الدَّارِ بِنَاءً مِنْ غَيْرِ هدم يُغير إِذْنِ رَبِّهَا : لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ كِرَاءُ مَا زَادَ لِعَدَمِ تَنَاوُلِ الْعَقْدِ إِيَّاهُ فَإِذَا انْقَضَى الْأَجَلُ خُير رَبُّهَا بَيْنَ إِعْطَائِهِ قِيمَتَهُ مَنْقُوضًا أَوْ يَأْمُرُهُ بِقَلْعِهِ فَإِنْ بَنَاهُ بِإِذْنِهِ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : يُعْطِيهِ قِيمَتَهُ مَنْقُوضًا وَعَنْ مَالِكٍ : لَا يَأْخُذُهُ إِلَّا بِقِيمَتِهِ قَائِمًا لِأَجْلِ الْإِذْنِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ إِنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْبِنَاءِ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ الْأَجَلِ : لَا حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ : لَهُ الْإِقَامَةُ حَتَّى يُعْطِيَهُ ذَلِكَ فَإِنْ بَنَى فِي إِجَارَةٍ فَاسِدَةٍ بِإِذْنِهِ : فَعَلَيْهِ كِرَاءُ مِثْلِ الدَّارِ عَلَى حَالِهَا عِنْدَ الْعَقْدِ عَلَى أَنْ يَبْنِيَ ذَلِكَ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِذَا ظَهَرَ مِنَ الْمُكْتَرِي دَعَارَةٌ وَشُرْبُ خَمْرٍ : لَمْ يُنْقَضِ الْكِرَاءُ لِصِحَّةِ الْعَقْدِ وَيَمْنَعُهُ الْإِمَامُ لِنَفْيِ الضَّرَرِ وَإِنْ رَأَى إِخْرَاجَهُ وَكَرَاهَا عَلَيْهِ فَعَلَ قَالَ ابْنُ يُونُس : وَقَالَ مَالِكٌ : ذَلِكَ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فِي دَارِ نَفْسِهِ يُعَاقِبُهُ الْإِمَامُ فَإِنْ لَمْ يَمْتَنِعْ بَاعَهَا عَلَيْهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ : أَرَى إِخْرَاجَهُ إِنْ لَمْ يَنْتَهِ وَإِنْ لَمْ يَسْكُنْ حَتَّى خَرَجَ الشَّهْرُ الَّذِي اكْتَرَاهُ لَمْ يَسْقُطِ الْكِرَاءُ عَنْهُ لِأَنَّهُ فَوَّتَ عَلَى نَفْسِهِ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : اثْنَانِ اكْتَرَيَا حَانُوتًا أَوْ بَيْتًا فَتَنَازَعَا أَيُّهُمَا يَكُونُ فِي مقدمه
الذخيرة — صفحة 499
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٤٩٩