تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
فَرْعٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : إِذَا اخْتَلَفَا فِي كَثْرَة الْكِرَاء يَتَحَالَفَانِ ويتفاسخان وَعَلِيهِ فِيمَا سكن بِحِسَاب مَا أقربه السَّاكِنُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ بَلْ فِيمَا سَكَنَ كِرَاءُ الْمِثْلِ لِلتَّفَاسُخِ وَقَالَهُ ( ش ) وَأَحْمَدُ وَقَالَ ( ح ) : يُصَدَّقُ الْأَجِيرُ بَعْدَ الْعَمَلِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَجْرِ الْمثل لنا الْقيَاس وعَلى اخْتِلَافِهَا فِي ثَمَنِ الْبَيْعِ بَعْدَ التَّلَفِ وَلَوْ نَقَدَ دِينَارًا وَقَالَ : هُوَ كِرَاءُ السَّنَةِ وَقُلْتَ أَنْتَ كِرَاؤُهَا دِينَارَانِ وَقَدْ سَكَنَ نِصْفَ الْمُدَّةِ تَحَالَفْتُمَا وَتَفَاسَخْتُمَا وَيُقَسَّمُ الدِّينَارُ عَلَى السَّنَةِ وَيُرَدُّ الْبَاقِي وَيصدق فِيمَا مضى مَعَ يَمِينه وَلَوِ انْقَضَتِ السَّنَةُ صُدِّقَ لِأَنَّهُ قَبَضَهَا فَهُوَ مُدَّعًى عَلَيْهِ كِرَاءُ الْمِثْلِ وَلَوْ تَحَالَفَا وَتَفَاسَخَا وَقَدْ نَقَدَ كِرَاءَ نِصْفَ السَّنَةِ وَالدَّارُ تَنْقَسِمُ بِغَيْرِ ضَرَرٍ فِي السُّكْنَى أَخَذَ نِصْفَهَا بِالنِّصْفِ الَّذِي انْتَقَدَهُ فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ ضَرَرٌ فُسِخَ مَا لَمْ يَسْكُنْ وَيُقَسَّمْ مَا انْتَقَدَ عَلَى قَوْلِ رَبِّ الدَّارِ وَمَا لَمْ يَنْقُدْ عَلَى قَوْلِ السَّاكِنِ قَالَ اللَّخْمِيُّ : فَإِنْ قُلْتَ : مُشَاهَرَةً وَقَالَ : مُسَانَهَةً صُدق مَنْ شَهِدَتْ لَهُ الْعَادَةُ فَإِنِ اخْتَلَفَتْ : صُدِّقْتَ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِالْمُعَاوَضَةِ فَرْعٌ فِي الْكتاب : إِن ادّعى أَنه سُكْنى بِغَيْرِ كِرَاءٍ صُدِّقْتَ فِيمَا يُشْبِهُ مَعَ يَمِينِكَ لِأَنَّ الْأَصْلَ : عَدَمُ التَّبَرُّعِ وَقَالَ غَيْرُهُ : عَلَيْهِ الْأَقَلُّ مِنْ دَعْوَاكَ أَوْ كِرَاءُ الْمِثْلِ بَعْدَ التَّحَالُفِ قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِنْ كَانَ عَلَى الْهِبَةِ قَرَائِنُ صُدق مُدَّعِيهَا مَعَ يَمِنِيهِ وَإِنْ أَشْكَلَ الْأَمْرُ صُدِّقْتَ وَتَصَدَّقَ عَلَى الْمُسَمَّى فَإِنْ تَقَدَّمَ مَا يَقْتَضِي الْهِبَةَ مِنْ قَرَابَةٍ أَوْ صَدَاقَةٍ إِنِ ادَّعَيْتَ مَا يُشْبِهُ تَحْلِفُ وَحْدَكَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ اعْتَرَفَ بِالْكِرَاءِ وَتَتِمُّ التَّسْمِيَةُ وعَلى قَول غَيره يخلف هُوَ وَحْدَهُ أَنَّهُ لَمْ يَكْتِرِ بِمَا قُلْتَ وَيَغْرَمُ كِرَاءَ الْمِثْلِ فَإِنِ ادَّعَيْتَ مَا لَا يُشْبِهُ حَلَفَ هُوَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ وَغَرِمَ كِرَاءَ الْمِثْلِ وَإِنْ وَجَدْتَ شُبْهَةً تَقْتَضِي سُكْنَاهُ بَاطِلًا وَادَّعَيْتَ كِرَاءَ الْمِثْلِ فَأَقَلَّ : حَلَفْتَ وَحْدَكَ وَأَخَذْتَ مَا ادَّعَيْتَ أَوْ أَكْثَرَ وَيُشَبَّهُ الْكِرَاءُ بِهِ حَلَفْتُمَا جَمِيعًا وَغَرِمَ