فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِذَا قَالَ : وَصَّلْتُ الْكِتَابَ الْمُسْتَأْجِرَ عَلَى إِيصَالِهِ صُدِّقَ فِي أَمَدِ مِثْلِهِ لِأَنَّكَ ائْتَمَنْتَهُ وَعَلَيْكَ الْكِرَاءُ وَقَالَ غَيْرُهُ : عَلَيْهِ الْبَيِّنَة لِأَن الأَصْل : عدم الإصال
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِذَا ثَبَتَ أَنَّ قَمِيصَهُ كَانَ مِلْحَفَةً لَكَ لَمْ يَأْخُذْهُ إِلَّا بِقِيمَةِ الْخِيَاطَةِ وَإِلَّا قَضَى بِمَا تَقَدَّمَ فِي السَّرِقَةِ لِأَن الأَصْل : أَن لَا يَذْهَبَ الْعَمَلُ مَجَّانًا وَكَذَلِكَ يَتِيمٌ بَاعَ مِلْحَفَةً وَتَدَاوَلَتْهَا الْأَمْلَاكُ فَصَبَغَهَا أَحَدُهُمْ : يَتَرَادُّونَ الرِّبْحَ بَيْنَهُمْ لِفَسَادِ أَصْلِ الْعَقْدِ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْيَتِيمِ مِنَ الثَّمَنِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَائِمًا بِيَدِهِ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ سَلَّطَهُ وَالْيَتِيمَ وَالَّذِي صَبَغَ شَرِيكَانِ بِقِيمَةِ الصَّبْغِ وَقِيمَةِ الْمِلْحَفَةِ بَيْضَاء صَوْنًا لِلْحَالَيْنِ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : قَلَعَ الضِّرْسَ فَقُلْتُ : أمرتُك بِغَيْرِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّكَ عَلِمْتَ بِقَلْعِهِ وَلَهُ الْأُجْرَةُ لِتَقْرِيرِكَ عَمَلَهُ عِنْدَ الْمُبَاشَرَةِ فَإِنْ صَدَقَّكَ فَلَا أُجْرَةَ لِعَدَمِ الْإِذْنِ وَقَالَ غَيْرُهُ : هُوَ مُدَّعٍ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الِاسْتِحْقَاقِ قَالَ اللَّخْمِيُّ : مَوْضِعُ الْخِلَافِ إِذَا كَانَا مُعْتَلَّيْنِ حَتَّى يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَتَى بِمَا يُشْبِهُ فَإِنْ كَانَتِ الْبَاقِيَةُ سَالِمَةً صُدِّقَ الْحَجَّامُ لِإِتْيَانِهِ بِمَا يُشبه أَوِ الْمَقْلُوعَةُ سَالِمَةً وَالْبَاقِيَةُ مُعْتَلَّةً صدقت وَحلفت لِإِمْكَان غلطك فِيهَا لمشاركتهما فِي الْأَلَمِ وَتَسْتَحِقُّ دَوَاءَ ضِرْسِكَ وَيَقْلَعُ الْأُخْرَى إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْبَاقِيَةِ دَلِيلُ الْفَسَادِ لِسَوَادِهَا وَصَفَاءِ الْأُخْرَى فَلَا يَمِينَ عَلَيْكَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَوْلُهُ : لَا تَكُونُ لَهُ أُجْرَةُ بَرِيدٍ : وَعَلَيْهِ عَقْلُ الْخَطَأِ وَالْقِصَاصُ فِي الْعَمْدِ قَالَ سَحْنُونٌ : كِلَاهُمَا مُدَّعٍ عَلَى صَاحِبِهِ يَتَحَالَفَانِ وَلِلْحَجَّامِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ مَا لَمْ يَتَجَاوَزِ التَّسْمِيَةَ
الذخيرة — صفحة 448
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٤٤٨