تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
صدق المُشْتَرِي إِذْ أشبه وتبلعه بَرْقَةَ لِأَنَّ التَّفَاسُخَ هُنَاكَ ضَرَرٌ بِخِلَافِ سُكْنَى الدُّورِ وَلَوْ لَمْ يَنْقُدْهُ لَأَتَمَّ لَهُ أَيْضًا الْمَسَافَةَ بِمَا أَقَرَّ بِهِ الْمُكْتَرِي أَنَّهُ الْكِرَاءُ إِلَى إِفْرِيقِيَّةَ قَالَ مُحَمَّدٌ : إِذَا قَالَ : لِلْمَدِينَةِ بِمِائَةٍ وَقُلْتَ : إِلَى مَكَّةَ وَقَدْ نَقَدْتَهُ مِائَةً وَبَلَغْتُمَا الْمَدِينَةَ تَحَالَفْتُمَا وَفُسِخَ مَا بَقِيَ وَلَا يَكُونُ لَهُ غَيْرُ مَا قَبَضَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْحَجِّ فَعَلَيْهِ التَّمَادِي لِأَنَّ الْعَادَةَ فِيهِ الْكِرَاءُ كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ : كَانَ الْمَحْمُولُ رجلا أَو أحمالاً وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ : يُصَدَّقُ الْمُكْتَرِي فِي الْحَجِّ فِي الحمولة والزوامل وَيصدق الْمكْرِي فِي الأعكام مَعَ يَمِينِهِ إِذَا انْتَقَدَ وَإِنِ اخْتَلَفَا بَعْدَ تَعَيُّنِ الضَّرَرِ فِي الرُّجُوعِ قَبْلَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ : لِلْمَدِينَةِ بِمِائَتَيْنِ وَقُلْتَ : إِلَى مَكَّةَ بِمِائَةٍ وَقَدْ نفدت وَهُوَ فِي غَيْرِ الْحَجِّ وَأَشْبَهَ مَا قُلْتُمَاهُ : نُضت الْمِائَتَانِ عَلَى قَوْلِ الْمُكْرِي فَإِنْ وَقَعَ لما سَار بِمِائَة فَأَكْثَرُ لَمْ يَكُنْ لِلْجَمَّالِ غَيْرُ الْمِائَةِ لِأَنَّهُ قَبَضَهَا فَيُصَدَّقُ فِي حِصَّتِهَا وَيَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسَخَانِ فَإِنْ وَقَعَ لِمَا سَارَ أَقَلُّ أُلْزِمَ الْجَمَّالُ التَّمَادِيَ إِلَى مَا يَنُوبُ الْمِائَةَ اسْتِحْبَابًا وَيَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسَخَانِ ( وَإِنْ لَمْ يَنْقُدْهُ وَأَشْبَهَ مَا قَالَ لَزِمَ الْأَوَّلَ التَّمَادِي إِلَى الْمَدِينَةِ لِأَنَّهُ اعْتَرَفَ أَنَّ الْكِرَاءَ إِلَيْهَا وَلَهُ حِصَّةُ ذَلِكَ مِنَ الْكِرَاءِ عَلَى دَعْوَى الْمُكْتَرِي وَيَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسَخَانِ ) فِي الْبَقِيَّةِ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ أَبِي مُحَمَّدٍ وَقَوْلُ غَيْرِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ : يَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسَخَانِ بِالْمَوْضِعِ الَّذِي يَدَّعِيَانِ إِلَيْهِ وَلَهُ حِصَّةُ ذَلِكَ عَلَى دَعْوَى الْمُكْتَرِي لِأَنَّ سِلْعَةَ الْجَمَّالِ الَّذِي بَقِيَ مِنَ الْمَسَافَةِ بِيَدِهِ إِلَّا أَنْ لَا يَجِدَ كِرَاءَ هُنَاكَ فَيَلْزَمُ التَّمَادِي عَلَى الْقَوْلَيْنِ وَإِنْ نَقَدَهُ خَمْسِينَ وَاخْتَلَفَا بَعْدَ بُلُوغِ الْمَدِينَةِ نُضَّتِ الْمِائَةُ عَلَى دَعْوَى الْمُكْتَرِي فَمَا وَقَعَ لِلْمَدِينَةِ أَكْثَرُ مِنْ خَمْسِينَ أَوْ أَقَلَّ لَمْ تَنْقُصْ مِنْ خَمْسِينَ وَيَتَحَالَفَانِ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ : إِنَّمَا يَنْفَعُ النَّقْدُ الْمُكْرِيَ إِذَا اخْتَلَفَا فِي الْكِرَاءِ وَالْمَسَافَةِ جَمِيعًا دُونَ الِاخْتِلَافِ فِي الْكِرَاءِ فَقَطْ لِأَنَّهُ إِذَا بَلَغَ الْمَسَافَةَ
الذخيرة — صفحة 446 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي