تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : تَجُوزُ عَلَى الْقَتْلِ وَالْقِصَاصِ كإجارة الطَّبِيب للْقطع والبط وَأَمَّا لِغَيْرِ التَّأْدِيبِ فَلَا لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ مُحَرَّمَةٌ وَإِنْ أَجَرَهُ عَلَى قَتْلِ رَجُلٍ ظُلْمًا فَقَتَلَهُ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ لِأَنَّ الْمُحَرَّمَ لَا قِيمَةَ لَهُ شرعا وَعَلِيهِ الْقصاص ويؤدب الْمُسْتَأْجر عَلَى الْمُحَرَّمِ وَوَافَقْنَا الْأَئِمَّةَ فِي ذَلِكَ إِلَّا ( ح ) فِي قِصَاصِ النَّفْسِ لِأَنَّ زُهُوقَ الرُّوحِ غَيْرُ مُنْضَبِطِ الضَّرَبَاتِ فِي الْعَدَدِ فَهُوَ مَجْهُولٌ بِخِلَافِ الْأَعْضَاءِ لَنَا : قَوْله تَعَالَى { كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقصاص } وَمَنْ لَا يَحْسُنُ لَا يَتَعَيَّنُ عَلَى النَّاسِ التَّبَرُّعُ لَهُ فَتَتَعَيَّنُ الْإِجَارَةُ وَقِيَاسًا عَلَى ذَبْحِ الشَّاةِ وَعَلَى الْأَطْرَافِ قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ فِي الْإِشْرَافِ : وَالْأُجْرَةُ عَلَى الْمُقْتَصِّ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ لَهُ وَالْوَاجِبُ عَلَى الْجَانِي إِنَّمَا هُوَ التَّكْمِينُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : يُريد بِالْقِصَاصِ : إِذَا ثَبَتَ بِحُكْمِ حَاكِمٍ عَدْلٍ وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ : عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ لِقَتْلِ الظُّلْمِ ضَرْبُ مِائَةٍ وَحَبْسُهُ سَنَةً وَلَوْ قَالَ : اقْتُلْنِي وَلَكَ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَقَتَلَهُ : قَالَ سَحْنُونٌ : اخْتُلِفَ فِيهِ وَالْأَحْسَنُ ضَرْبُهُ مِائَةً وحَبْسُهُ سَنَةً وَيَبْطُلُ الْجُعْلُ لِتَحْرِيمِ الْمَنْفَعَةِ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو : لِلْأَوْلِيَاءِ قَتْلُهُ لِأَنَّهُ حَقٌّ لَهُمْ دُونَ الْمَقْتُولِ وَلَوْ قَالَ : اقْتُلْ عَبْدِي وَلَكَ كَذَا أَوْ بِغَيْرِ شَيْءٍ يُضْرَبُ الْقَاتِلُ مِائَةً وَيُحْبَسُ سَنَةً وَالصَّوَابُ : عَدَمُ الْقِيمَةِ لِوُجُودِ الْإِذْنِ وَقِيلَ : هِيَ لِلسَّيِّدِ عَلَيْهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ : لَا يَسْتَأْجِرُ لِلْقَتْلِ وَالْجِرَاحِ إِلَّا مِنْ يَأْتِي بِذَلِكَ عَلَى وَجْهِهِ مِنْ غَيْرِ عَيْبٍ وَلَا تَمْثِيلٍ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : اسْتِئْجَارُ الطَّبِيبِ عَلَى الْعِلَاجِ هُوَ عَلَى الْبُرْءِ إِنْ بَرِئَ لَهُ
الذخيرة — صفحة 422 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي