وَلْيُقَاسِمْكَ فِيمَا يَعْرِضُ لِلطَّعَامِ مِنْ هَلَاكٍ أَوْ غَيْرِهِ فَيَكُونُ الْمُسْتَأْجَرُ عَلَيْهِ غَيْرَ مَعْلُومٍ وَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَإِنْ كَانَ لَهُ الْمُقَاسَمَةُ مَتَى أَحَبَّ جَازَ إِنْ ضَرَبَ لِلْبَيْعِ أَجَلًا وَإِنْ أَجَرْتَهُ عَلَى طَحْنِهِ بِشَرْطِ عَدَمِ الْقِسْمَةِ قَبْلَ الطَّحْنِ امْتَنَعَ وَإِلَّا جَازَ وَكَذَلِكَ عَلَى رِعَايَةِ الْغَنَمِ الْمُشْتَرَكَةِ بَيْنَكُمَا يَمْتَنِعُ الشَّرْطُ وَيَجُوزُ مَعَ عَدَمِهِ إِذَا شَرَطَ الْإِخْلَافَ مِنْ حِصَّتِكَ قَالَ غَيْرُهُ : إِذَا اعْتَدَلْتَ فِي الْقَسْمِ حَتَّى يَتَعَيَّنَ عَدَدُ الْحِصَّةِ وَيَمْتَنِعَ اسْتِئْجَارُهُ عَلَى نَسْجٍ غُزِلَ بَيْنَكُمَا لِعَجْزِهِ عَنْ بَيْعِ حِصَّتِهِ قَبْلَ النَّسْجِ قَالَ اللَّخْمِيُّ : اشْتِرَاطُهُ ذِكْرُ الْخَلَفِ فِي الْغَنَمِ هُوَ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْهِ إَنَّ الْمُسْتَأْجَرَ لَهُ يَتَعَيَّنُ وَعَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ التَّعَيُّنِ الْحُكْمُ لِلْإِخْلَافِ وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ قَالَ : وَأَرَى إِذَا سَكَتَا عَنِ الْقِسْمَةِ وَبَقَاءِ الشَّرِكَةِ : الْجَوَازَ لِعَدَمِ تَعَيُّنِ الْمَفْسَدَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : يُرِيدُ بِضَرْبِ الْأَجَلِ لِلْبَيْعِ أَيْ بَعْدَ الْوُصُولِ لِلْبَلَدِ وَلَا يَنْقُدُهُ إِجَارَةُ الْبَيْعِ وَحَمَلَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَمْرَهُمَا فِي الْغَنَمِ عَلَى الِاعْتِدَالِ فِي الْقَسْمِ وَإِنَّمَا وَاجَرَهُ عَلَى نِصْفِ عَدَدِهَا فَإِنْ كَانَتْ مِائَةً وَوَقَعَ لَهُ فِي الْقَسْمِ أَكْثَرُ مِنْ خَمْسِينَ لَمْ يَلْزَمْ رِعَايَةُ الزَّائِدِ أَوْ أَقَلُّ فَلَهُ الْإِتْمَامُ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ نَصْبِ مِرْحَاضٍ بِخِلَافِ مَسِيلِ مِيزَابٍ لِأَنَّ الْمَطَرَ يَقِلُّ وَيَكْثُرُ وَفِي النُّكَتِ : جَوَابُهُ لِافْتِرَاقِ السُّؤَالِ وَهَمَا سَوَاءٌ وَإِنَّمَا يُمْنَعُ مَسِيلُ الْمَاءِ إِذَا اشْتَرَى مِنْ جَارِهِ مَا يَنْزِلُ مِنْ مِيزَابِهِ بِخِلَافِ أَنْ يَقُولَ : لَكَ كَذَا عَلَى أَنْ يَسِيلَ الْمَاءُ من دَاري إِلَى دراك يَجُوزُ كَالْمِرْحَاضِ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ بَيْعٌ مَجْهُولٌ وَقِيلَ بِالْفَرْقِ بَيْنَ الْأَمْرِ الْيَسِيرِ فَيَمْتَنِعُ وَالْكَثِيرِ فَيَجُوزُ لِأَنَّ الْغَالِبَ نُزُولُ الْمَطَرِ فِيهِ
الذخيرة — صفحة 421
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٤٢١