لِأَنَّ السَّلَفَ يَكْثُرُ فِيهِ وَفِي الْمُوَطَّأِ : يَجُوزُ بَيْعُ نِصْفِ ثَوْبٍ عَلَى أَنْ يَبِيعَ لَكَ النِّصْفَ الْآخَرَ قَالَ ابْنُ كِنَانَةَ : أَحْسَبُهُ يُرِيدُ : ضَرَبَ أَجَلًا أَمْ لَا فِي الْبَلَدِ أَوْ غَيْرِهِ وَيَضْرِبُ لَهُ مِنَ الْأَجَلِ قَدْرَ مَا يُبَاعُ إِلَيْهِ وَعَلَى الْمَذْهَبِ إِذَا ضَرَبَ أَجَلًا للطعام وشيط عَلَيْهِ أَن يُبَاع لهَذَا النِّصْفِ قَبْلَ الْأَجَلِ جَاءَهُ بِطَعَامٍ آخَرَ يَبِيعُهُ إِلَى الْأَجَلِ يَجُوزُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : بَاعَهُ نِصْفَ ثَوْبٍ بِعَشَرَةٍ عَلَى أَن بيع لَهُ النِّصْفُ الْآخَرُ شَهْرًا فَبَاعَهُ فِي نِصْفِ الشَّهْرِ : يُنْظَرُ : كَمْ قِيمَةُ بَيْعِهِ شَهْرًا وَهُوَ دِرْهَمَانِ مَثَلًا فَقَدْ بَاعَهُ بِاثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا فَلهُ سُدس الصَّفْقَة فَإِذا انْفَسَخ نصف الْإِجَازَة انْفَسَخَ نِصْفُ السُّدُسِ مِنَ الصَّفْقَةِ فَيَرْجِعُ بِهِ هُوَ رُبُعُ السُّدُسِ مِنْ قِيمَةِ الثَّوْبِ كُلِّهِ فَيَأْخُذُهُ ثَمَنًا نَفْيًا لِضَرَرِ الشَّرِكَةِ إِلَّا فِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ فَيَرْجِعُ بِهِ فِي عَيْنِهِ لِتَيْسِيرِ الْقِسْمَةِ قَالَ مُحَمَّدٌ : يَمْتَنِعُ الْبَيْعُ فِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ لِلرُّجُوعِ تَارَةً بِالثَّمَنِ وَتَارَةً بِغَيْرِهِ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ : إِذَا أَجَرَهُ شَهْرًا بِدِرْهَمٍ عَلَى أَنْ يَبِيعَ لَهُ كُلَّ مَا جَاءَهُ بِهِ فَإِنْ لَمْ يَجِئْهُ بِشَيْءٍ فَلَهُ الدِّرْهَمُ : يَمْتَنِعُ الْغَرَرُ
وَإِنْ أَجَرَهُ عَلَى بَيْعِ دَابَّتِهِ فِي إِفْرِيقِيَّةَ فَإِنْ هَلَكَتِ انْفَسَخَتِ الْإِجَارَةُ : امْتَنَعَ فَإِنْ شَرط أَن سَافر فِي مثل ذَلِك بِدَابَّةٍ أُخْرَى إِذَا كَانَ الْأَجَلُ مَعْلُومًا قَالَ اللَّخْمِيُّ : أَبِيعُكَ نِصْفَ الْعَبْدِ عَلَى أَنْ تَبِيعَ جَمِيعَهُ : يَمْتَنِعُ وَإِنْ ضَرَبَ أَجَلًا لِأَنَّهُ تَحْجِيرٌ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي الْبَيْعِ وَأَجَازَهُ ابْنُ حَبِيبٍ فِيمَا لَا يَنْقَسِمُ إِذَا ضَرَبَا أَجَلًا وَيُمْنَعُ فِي الْمُنْقَسِمِ لِأَنَّهُ اشْتَرَى ثُمُنَ نِصْفِ ذَلِكَ حَيْثُ اشْتَرَطَ بَيْعَ جَمِيعِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : أَبِيعُكَ هَذِهِ السِّلْعَةَ وَهِيَ كَثِيرَةٌ إِلَى أَجَلِ كَذَا بِكَذَا عَلَى أَنِّي مَتَى شِئْتُ تَرَكْتُ : يَجُوزُ إِذَا لَمْ يَنْقُدْ لِامْتِنَاعِ النَّقْدِ فِي الْخِيَارِ وَهِيَ إِجَارَةٌ لَازِمَةٌ لِصَاحِبِ الثِّيَابِ وَالْخِيَارُ لِلْعَامِلِ وَلَهُ كُلَّمَا مَضَى يَوْمٌ بِحِسَابِهِ
الذخيرة — صفحة 419
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٤١٩