فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِذَا أَكْرَى بِخَمْرٍ وَدَرَاهِمَ فِي صَفْقَةٍ فَسَدَ الْجَمِيعُ وَإِنْ رَضِيَ بِتَرْكِ الْخَمْرِ وَلَيْسَ كَالْبَيْعِ وَالسَّلَفِ وَالْفَرْقُ : أَنَّ الْخَمْرَ جُزْءُ الثَّمَنِ فَهُوَ رُكْنُ الْعَقْدِ فَيَكُونُ الْفَسَادُ مُتَمَكِّنًا وَالْفَسَادُ فِي السَّلَفِ انْتِفَاعُهُ وَقَدْ أَسْقَطَهُ فَبَطَلَتِ الْمَفْسَدَةُ
فَرْعٌ إِذَا حَلَّ كِرَاؤُهَا لَا يَفْسَخُهُ فِي ثِيَابٍ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهَا إِلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لِأَنَّهُ دَيْنٌ بِدَيْنٍ
فَرْعٌ يُمْنَعُ : إِذَا زَرَعْتَ شَعِيرًا فَبِكَذَا أَوْ قَمْحًا فَبِكَذَا أَوْ إِمَّا بِهَذَا الثَّوْبِ أَوْ بِهَذَا الْعَبْدِ لِأَنَّ الثَّمَنَ مُعَيَّنًا أَوْ مَضْمُونًا عَلَى اللُّزُومِ لِأَنَّهُ بَيْعَتَانِ فِي بَيْعَةٍ وَيَجُوزُ عَلَى عَدَمِ اللُّزُومِ لكل وَاحِد مِنْكُمَا لتجرد اللُّزُوم عِنْد التعين عَلَى مَعْلُومٍ حِينَئِذٍ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : يَمْتَنِعُ كِرَاؤُهَا بِنِصْفِ مَا تُنْبِتُهُ مِنْ قَمْحٍ وَنَحْوِهِ لِلْجَهَالَةِ بِخِلَافِ : اغْرِسْهَا نَخْلًا أَوْ شَجَرًا فَإِذَا بَلَغَتْ كَذَا وَكَذَا سَعْفَةً أَوِ الشَّجَرُ قَدْرَ كَذَا فَالْأَرْضُ وَالشَّجَرُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ أَوْ عَلَى أَنَّ البُنيان وَالْأَرْضَ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ كِرَاءَ الْأَرْضِ بِذَلِكَ جَائِزٌ ابْتِدَاءً وَإِنْ قُلْتَ : فَالْأُصُولُ بَيْنَنَا فَقَطْ مَعَ مَوَاضِعِهَا مِنَ الْأَرْضِ جَازَ وَإِنِ اشْتَرَطَ الْمَوَاضِعَ وَشَرَطْتَ بَقَاءَهَا فِي أَرْضِكَ حَتَّى تَبْلُغَ امْتَنَعَ لِلْجَهَالَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : إِذَا اكتراها بِنصْف مَا يخرج مِنْهَا فالزرع للزَّرْع وَعَلَيْهِ كِرَاءُ الْمِثْلِ لِأَنَّ الْعَمَلَ وَالزَّرْعَ مِنْ عِنْدِهِ فَأَشْبَهَ الشَّرِكَةَ الْفَاسِدَةَ إِذَا أَخْرَجَ
الذخيرة — صفحه 394
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۳۹۴