تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
وَالرَّوَاحِلِ وَبَيْنَ الْأَرَضِينَ غَيْرِ الْمَأْمُونَةِ : أَنَّهُ لَيْسَ بِحِسَابِ مَا مَضَى فِي الْأَرْضِ إِذَا عَطِشَ الزَّرْعُ وَفِيهِمَا كُلُّ وَقْتٍ يَمْضِي يَجِبُ كِرَاؤُهُ وَتَحْصُلُ مَنْفَعَتُهُ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : يَمْتَنِعُ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِمَا تُنْبِتُهُ كَانَ طَعَامًا أَمْ لَا كَالْكَتَّانِ وَالْقُطْنِ تُنْبِتُهُ ) أَمْ لَا كَاللَّبَنِ وَالسَّمْنِ وَالصَّبْرِ وَالْأَشْرِبَةِ وَالْأَنْبِذَةِ وَجَوَّزَهُ ( ش ) وَ ( ح ) بِالطَّعَامِ قِيَاسًا عَلَى الدُّورِ وَغَيْرِهَا لَنَا : مَا فِي مُسلم من نَهْيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ وَالْمُعَاوَمَةِ وَالْمُخَابَرَةِ فَائِدَةٌ : فِي الْكِتَابِ : الْمُحَاقَلَةُ شِرَاءُ الزَّرْعِ بِالْحِنْطَةِ وَكِرَاءُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ وَهُوَ مِنَ الْحُقُولِ وَهِيَ الْمَزَارِعُ وَالْمُزَابَنَةُ : بَيْعُ الْمَعْلُومِ بِالْمَجْهُولِ مِنْ جِنْسِهِ وَالْمُعَاوَمَةُ بَيْعُ الثِّمَارِ أَعْوَامًا وَالْمُخَابَرَةُ : قَالَ فِي الْكِتَابِ : كِرَاءُ الأَرْض بِمَا يخرج مِنْهَا وَفِي الْمُقدمَات : الْخبز حرث الأَرْض وَمِنْه المخابزة أَيْضًا وَهِيَ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهَا ( قلت ) : قد ذَكَرَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الْفَرْقَ بَيْنَ الْعَلِيمِ وَالْخَبِيرِ : أَنَّ الْخِبْرَةَ هِيَ إِدْرَاكُ الْأَشْيَاءِ الْخَفِيَّةِ وَالْعِلْمُ عَامٌّ فِي الْخَفِيَّةِ وَالْجَلِيَّةِ وَالْحَرْثُ إِظْهَارُ مَا خَفِيَ مِنَ الْأَرْضِ فَأَمْكَنَ أَنْ تَكُونَ الْمُخَابَرَةُ وَالْخِبْرَةُ مِنْ مَعْنًى وَاحِدٍ إِمَّا بِالْحَقِيقَةِ أَوْ بِالِاسْتِعَارَةِ فِي الْأَصْلِ ثُمَّ اشْتَهَرَتْ فِي الْحَرْثِ فَصَارَتْ حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً عَامَّةً قَالَ : وَكَمَا يَخَافُ بِكِرَائِهَا بِبَعْضِ مَا تَنْبُتُ مِنَ الطَّعَامِ طَعَامٌ بِمِثْلِهِ إِلَى أَجَلٍ يَخَافُ مِنْ طَعَامٍ لَا تُنْبِتُهُ طَعَامٌ بِطَعَامٍ إِلَى أَجَلٍ قَالَ : وَيَمْتَنِعُ بِالْفُلْفُلِ وَزَيْتِ زَرِيعَةِ الْكَتَّانِ وَالزَّعْفَرَانِ أَوْ عُصْفُرٍ لَا تُنْبِتُهُ وَيَجُوزُ بِالْعُودِ وَالصَّنْدَلِ وَالْخَشَبِ وَالْعَيْنِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ سَحْنُونٌ : إِنَّمَا جَازَ الْعُودُ وَنَحْوُهُ لِأَنَّهَا أُمُورٌ يَطُولُ فِي الْأَرْضِ مُكْثُهَا وَقِيلَ : يَجُوزُ كِرَاؤُهَا شَهْرَيْنِ بِمَا لَا تنتبه إِلَّا
الذخيرة — صفحة 392 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي