تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
السَّلْخِ هِيَ رَقِيقٌ أَمْ لَا ؟ سَالِمٌ مِنَ الْقَطْعِ أَمْ لَا ؟ فَرْعٌ قَالَ : قَالَ ابْنُ حبيب : احصد زرعي كُله أَو طحن قَمْحِي كُلَّهُ وَلَكَ نِصْفُهُ يَمْتَنِعُ وَهُوَ كُلُّهُ لِرَبِّهِ وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَإِنْ تَلَفَ فَلَا أَجْرَ لَهُ وَإِنْ شَرَطَ أَنْ يُتْرَكَ مَتَى شَاءَ لِأَنَّهَا جُعَالَةٌ تَبْقَى لِلْجَاعِلِ بَعْدَ التَّرْكِ فَائِدَةٌ وَلَوْ قَالَ احْصُدْهُ أَوِ اطْحَنْهُ وَلَكَ نِصْفُهُ جَازَ لِأَنَّ الْأَوَّلَ اشْتَرَطَ الْجَمِيعَ وَقَدْ يَعْجِزُ عَنْهُ بِخِلَافِ الثَّانِي وَلَوْ قَالَ فَمَا خَرَجَ فَلَكَ نِصْفُهُ امْتَنَعَ لِلْجَهْلِ بِصِفَةِ الْخُرُوجِ وَالْأَوَّلُ مِلْكُهُ النِّصْفُ الْآنَ فَإِنِ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى الطَّحْنِ بِصَاعٍ مِنَ الدَّقِيقِ فَأُجِيزَ كَبَيْعِهِ وَمَنَعَ مُحَمَّدٌ لِأَنَّهُ قَدْ يَهْلِكُ بَعْدَ الْعَمَلِ فَيَذْهَبُ عَمَلُهُ مَجَّانًا وَفِي الْكِتَابِ يَجُوزُ طَحْنُ قَمْحِكَ هَذَا بفقيز مِنْهُ وَدِرْهَمٍ وَفِي النُّكَتِ : قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ : إِنْ هَلَكَ الْقَمْحُ قَبْلَ الطَّحْنِ انْفَسَخَتِ الْإِجَارَةُ أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ قَبْضِ رَبِّهِ لَهُ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْقَفِيزِ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ عَلِمْنَا أَنَّ الدَّرَاهِم خُمُسُ الْأُجْرَةِ فَيُدْفَعُ إِلَيْهِ الدِّرْهَمُ وَإِجَارَةُ مِثْلِهِ فِي طَحِينٍ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ الْقَمْحِ لِأَنَّ الْقَفِيزَ لَيْسَ فِي الذِّمَّةِ فَهَلَاكُهُ يُوجِبُ الْفَسْخَ فِيمَا يُقَابِلُهُ فَيَبْقَى بِغَيْرِ عقدٍ تَجِبُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَفِي النَّوَادِرِ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : احْصُدْ زَرْعِي وَلَكَ نِصْفُهُ فَيَحْصُدُهُ أَوْ بَعْضَهُ فَيَحْتَرِقُ فَضَمَانُهُ مِنْهُمَا وعلة حَصَادُ مِثْلِهِ أَوْ مَا بَقِيَ لِأَنَّهُ شَرِيكٌ بِأُجْرَتِهِ وَعَنْهُ أَيْضًا : عَلَيْهِ نِصْفُ قِيمَةِ الزَّرْعِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ حَصَادُ نِصْفِهِ لِأَنَّ الزَّرْعَ يَخْتَلِفُ وَلَوْ قَالَ : مَا حَصَدْتَ فَلَكَ نِصْفُهُ فَالْمَحْصُودُ مِنْهُمَا وَمَا لَمْ يَحْصُدْ مِنْ رَبِّهِ لِعَدَمِ تَنَاوُلِ الْعَقْدِ إِيَّاهُ لِقَوْلِهِ : فَمَا حَصَدْتَ فَلَكَ نِصْفُهُ وَاحْصُدْهُ كُلَّهُ وَادْرُسْهُ وصفِّه وَلَكَ نِصْفُهُ فكله