الْأَشْيَاءُ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَا النَّقْدَ لِأَنَّهُ مُعَيَّنٌ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ فَإِنْ كَانَتْ دَنَانِيرَ مُعَيَّنٍةً وَتَشَاحَّا فِي النَّقْدِ وَهُوَ الْعَادَةُ قُضِيَ بِهِ وَإِلَّا امْتَنَعَ الْكِرَاءُ إِلَّا أَنْ يُعجلها كَبَيْعِ سِلْعَةٍ بِدَنَانِيرَ بِبَلَدٍ آخَرَ عِنْدَ قَاضٍ أَوْ غَيْرِهِ إِنْ شَرَطَ ضَمَانَهَا إِنْ تَلِفَتْ جَازَ وَإِلَّا فَلَا وَكَذَلِكَ هَاهُنَا لَا يَجُوزُ إِلَّا إِنِ اشْتَرَطَ فِي الدَّنَانِيرِ إِنْ تَلَفَتْ فَعَلَيْهِ مِثْلُهَا وَيَمْنَعَ اشْتِرَاطَ هَذَا فِي الطَّعَامِ وَالْعَرْضِ فِي بَيْعٍ وَلَا كِرَاءَ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَيَّ الصَّفْقَتَيْنِ ابْتَاعَ وَجَوَّزَهُ غَيْرُهُ فِي الدَّنَانِيرِ وَإِنْ تَلَفَتْ ضَمِنَهَا وَإِنْ أَكْرَيْتَهُ لِمَكَّةَ بِعَرْضٍ أَوْ طَعَامٍ أَوْ دَنَانِيرَ مُعَيَّنَةٍ وَالْعَادَةُ التَّأْخِيرُ فَفَاتَ الْمَحَلُّ وَلَا فَسْخَ فَلَا بُدَّ مِنَ الْفَسْخِ لِفَسَادِ الْعَقْدِ وَقَالَهُ غَيْرُهُ ( إِلَّا عَلَى الْجَائِزِ حَتَّى يُصَرِّحُوا بِالْفَسَادِ إِلَّا فِي الدَّنَانِيرِ لِأَنَّ تَعْيِينَهَا غَيْرُ مَقْصُودٍ وَإِنْ شَرَطَ فِي الْمُعَيَّنَاتِ أَن لَا يَنْقُدَ إِلَّا بَعْدَ يَوْمَيْنِ لَا يُعْجِبُنِي إِلَّا لِعُذْرٍ كَالتَّوَثُّقِ لِلْإِشْهَادِ وَنَحْوِهِ ( وَلَا يُفْسَخُ لِقَوْلِهِ على الْأَصْلِ فِي تَصَرُّفِ الْمُسْلِمِينَ ) الصِّحَّةُ لِقُرْبِ الْمُدَّةِ قَالَ صَاحب التَّنْبِيهَات : قَوْله بِالْفَسَادِ إِذا تعود وَالتَّأْخِير هُوَ عَلَى أَصْلِهِ فِي حَمْلِ السُّكُوتِ عَلَى الْعَادَةِ الْفَاسِدَةِ حَتَّى يُصَرِّحُوا بِالْجَائِزِ وَابْنُ حَبِيبٍ ( يَحْمِلُ عَلَى الْجَائِزِ حَتَّى يُصَرِّحُوا بِالْفَسَادِ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي تَصَرُّفِ الْمُسْلِمِينَ الصِّحَّةُ ) فِي الْكِتَابِ : إِذَا طَلَبَ إِكْمَالَ الْكِرَاءِ قَبْلَ الرُّكُوبِ أَوْ بِسَيْرٍ قَرِيبٍ حَمَلْتَهَا عَلَى الْعَادَةِ فَإِنْ عَدِمْتَ فَكَالسُّكْنَى لَا يُعْطَى إِلَّا بِقَدْرِ مَا سَكَنَ وَإِنْ عَجَّلْتَ بِغَيْرِ شَرْطٍ فَلَا رُجُوعَ لَكَ
فَرْعٌ قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ : يَمْتَنِعُ السَّلْخُ بِالْجِلْدِ وَقَالَ الْأَئِمَّةُ : لِلْجَهْلِ بِصِفَتِهِ بَعْدَ
الذخيرة — صفحة 388
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣٨٨