تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
حَتَّى يَشْتَرِطَ الْقَبْضَ الْآنَ ويُجيزه غَيْرُهُ حَتَّى يَشْتَرِطَ تَأْخِيرَهُ لِلْبَلَدِ فَإِنْ شَرَطَ تَأْخِيرَهُ لِلْبَلَدِ وَحَمَلَ الطَّعَامَ : قِيلَ : يَكُونُ لِلْحَمَّالِ نِصْفُهُ وَعَلَيْهِ مِثْلُهُ فِي الْمَوْضِعِ الْمَحْمُولِ مِنْهُ وَلَهُ كِرَاؤُهُ فِي النِّصْفِ الْآخَرِ وَقِيلَ : يَلْزَمُ عَلَى هَذَا لَوْ هَلَكَ الطَّعَامُ أَنْ يَضْمَنَ نِصْفَهُ لِأَنَّهُ بِالْقَبْضِ حَصَلَ فِي ذِمَّتِهِ وَهُوَ بَعِيدٌ لِأَنَّهُ إِنَّمَا جَعَلَهُ لَهُ بَعْدَ الْوُصُولِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأَوْلَى : إِذَا عَثُرَ عَلَيْهِ بَعْدَ السَّنَةِ لَهُ أُجْرَةُ الْمثل فَإِن فَاتَ بيد الْمعلم بِعْ السَّنَةِ فَالْعَبْدُ بَيْنَهُمَا وَعَلَى الْمُعَلِّمِ نِصْفُ قِيمَتِهِ يَوْمَ تَمَامِ السَّنَةِ مُعَلَّمًا وَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ وَلَوْ شَرَطَ الْقَبْضَ الْآنَ فَفَاتَ بِيَدِ الْمُعَلِّمِ قَبْلَ تَمَامِ السَّنَةِ فَلَهُ نِصْفُ قِيمَةِ تَعْلِيمِهِ وَعَلَيْهِ نِصْفُ قِيمَةِ الْعَبْدِ الْآنَ يَوْمَ قَبْضِهِ وَيَكُونُ بَيْنَهُمَا فَرْعٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : أَجَازَ مَالِكٌ إِجَارَةَ شَهْرَيْنِ : شَهْرٌ بِخَمْسَةٍ وَشَهْرٌ بِثَلَاثَةٍ لِأَنَّ كُلَّ شَهْرٍ بِأَرْبَعَةٍ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ لِكُلِّ شَهْرٍ مَا سَمَّى لِتَقَعَ عَلَيْهِ الْمُحَاسَبَةُ عِنْدَ الْمَرَضِ أَوِ الْمَوْتِ لِأَنَّهُ يَتَعَيَّنُ فِي بَيْعِهِ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِذَا أَرَادَ الصُّناع أَوِ الْأُجْرَاءُ تَعْجِيلَ الْأُجْرَةِ وَخَالَفْتَهُمْ حَمَلْتَهَا عَلَى الْعَادَةِ فَإِنْ فُقِدَتْ لَمْ يُقْضَ بِهَا إِلَّا بَعْدَ الْعَمَلِ لِأَنَّهَا أَحَدُ الْعِوَضَيْنِ كَثَمَنِ الْبَيْعِ لَا يَسْتَحِقُّ إِلَّا بَعْدَ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ وَأَمَّا فِي الدَّارِ وَالرَّاحِلَةِ وَبَيْعِ السِّلَعِ فَيُقَدَّرُ مَا مَضَى لِأَنَّ الْمَدَدَ وَالرَّوَاحِلَ وَالسِّلَعَ فِي حُكْمِ الْمَبِيعِ الْمُتَعَدِّدَةِ وَلَيْسَ لِلْخَيَّاطِ بِقَدْرِ مَا خَاطَ مِنَ الْقَمِيصِ : لِأَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْهُ عَلَى ذَلِكَ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا ضَاعَ بَعْدَ تَمَامِ الْخِيَاطَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : لَا أُجْرَةَ لَهُ فَعَلَى هَذَا لَا يَسْتَحِقُّ بِخِيَاطَةِ بَعْضِهِ شَيْئًا لِعَدَمِ التَّسْلِيمِ وَقَالَ مَالِكٌ : لَهُ الْأُجْرَةُ فَيَكُونُ لَهُ من
الذخيرة — صفحة 385 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي