وَمَا أَخَذْتُ شَيْئًا لَا يَنْفَعُهُ وَمَا يَتَدَافَعُ النَّاسُ إِلَّا لِلسُّلْطَانِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا مِنَ السُّلْطَانِ وَيَعْلَمَ أَنَّ السُّلْطَانَ يُطَاوِعُهُ فَيَجْتَهِدُ فِيهِ الْحَاكِمُ
فَرْعٌ قَالَ : وَلَوْ ذَكَرَ عِنْدَ الصُّلْحِ ضَيَاعَ الصَّكِّ فَوَجَدَهُ لَهُ الْقِيَامُ بِهِ بِخِلَافِ مَنْ وَجَدَ الْبَيِّنَةَ وَلَوْ قَالَ : حَقُّكَ حَقٌّ فَاتَ بِالصَّكِّ فَامْحُهُ وَخُذْ حَقَّكَ فَقَالَ : قَدْ ضَاعَ وَأَنَا أُصَالِحُكَ فَلَا قِيَامَ لَهُ بِالصَّكِّ لِأَنَّهُمَا دَخَلَا عَلَى سُقُوطِهِ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ
فَرْعٌ قَالَ : قَالَ أَصْبَغُ : قَالَ لِرَجُلٍ عَلَيْهِ مِائَةُ دِينَارٍ لِغَائِبٍ : هلُمَّ خَمْسِينَ وَأَحُطَّ عَنْكَ خَمْسِينَ عَلَى أَنْ أَضْمَنَ ذَلِكَ صَحَّ إِنْ كَانَ الْغَائِبُ قَرِيبَ الْغَيْبَةِ بِحَيْثُ لَا يَطُولُ لُبث الْمَالِ فِي يَدَيْهِ ( فَيَكُونُ ) وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّهُ مَعْرُوف يفْسد بِهِ بتوقع النَّفْعُ
فَرْعٌ قَالَ : قَالَ مُطَرِّفٌ : إِذَا صَالَحَ الْوَكِيلُ حَيْثُ لَا يَجُوزُ لَهُ الصُّلْحُ عَلَى الْمُوَكَّلِ وَقَالَ : إِنْ لَمْ يُجِزْهُ الطَّالِبُ فَمَا أَعْطَيْتَ رُدَّ إِلَيْكَ صَحَّ وَلَا يَكُونُ الطَّلَبُ أَحَقَّ بِمَا اقْتَضَى وَكِيلُهُ مِنْ غُرَمَاءِ الْمَطْلُوبِ إِنْ قَامُوا وَلَوْلَا الشَّرْطُ لَمْ يُرَدَّ الْمَالُ وَلَمْ يَدْخُلْ فِيهِ الْغُرَمَاءُ وَيَتْبَعُ بِمَا بَقِيَ وَلَوْ قَطَعَ الْوَكِيلُ ذِكْرَ الْحَقِّ وَأَفَاتَهُ ضَمِنَ
فَرْعٌ قَالَ : قَالَ مُطَرِّفٌ : ادَّعَى ولدٌ أَنَّ أَبَاهُ الْغَائِب وكلٌّ ه عَلَى الْمُصَالَحَةِ فَصَالَحَ
الذخيرة — صفحة 368
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣٦٨