الشِّقْصِ وَقِيمَتُهُ مَجْهُولَةٌ فَيَأْخُذُ هَذَا النِّصْفَ الْآخَرَ بِنِصْفِ قِيمَةِ الشِّقْصِ كَانَ صَوَابًا وَعَلَى قَوْلِ يَحْيَى : لَوْ دَفَعَ مَعَ الشِّقْصِ خَمْسِينَ كَانَ قَدِ اسْتَوْفَى مُوضِحَةَ الْخَطَأِ وَتَعَيَّنَ الشِّقْصُ لِلْعَمْدِ فَيَأْخُذُهُ بِقِيمَتِهِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ أَخَذَهُ بِقِيمَتِهِ أَيْضًا لِأَنَّ الزَّائِدَ لِلْعَمْدِ فَإِنْ صَالَحَ عَلَيْهِمَا بِشِقْصٍ وَعَبْدٍ قِيمَتُهُمَا سَوَاءٌ فَالْعَبْدُ مُوَزَّعٌ عَلَيْهَا بِنصْف دِيَةِ الْخَطَأِ وَبِنِصْفِ قِيمَةِ الشِّقْصِ لِأَنَّهُ دَفَعَ الشِّقْصَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ دِيَةِ الْخَطَأِ وَثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ دِيَةِ الْعَمْدِ وَلَوْ كَانَ الْمَجْرُوحُ دَافَعَ الْعَبْدَ وَهُمَا خَطَأٌ أَخَذَ الشِّقْصَ بِدِيَتِهِمَا وَقِيمَةَ الْعَبْدِ أَوْ عَمْدًا اجْتَهَدَ فِي ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ ثُلُثَ ذَلِكَ أُخِذَ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ وَثُلُثَيْ قِيمَةِ الشِّقْصِ وَعَلَى هَذَا إِنْ كَانَ أقل أَو أَكثر وعَلى قَول المَخْزُومِي : تحلم قِيمَةُ الْعَبْدِ عَلَى قِيمَةِ الشِّقْصِ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ مِنَ الْجَمِيعِ الثُّلُثَ أَخَذَ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ وَبِثُلُثَيْ قِيمَةِ الشِّقْصِ ثُمَّ يَعْمَلُ عَلَى هَذَا وَعَلَى ابْنِ نَافِعٍ : يَأْخُذُ بِقِيمَةِ الشِّقْصِ مَا لَمْ تَنْقُصْ عَنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ وَإِنْ كَانَت إحدهما عمدا وَالْأُخْرَى خطأ : فعلى قَول المَخْزُومِي : عمل دِيَةِ الْخَطَأِ وَقِيمَةِ الشِّقْصِ وَيُعْمَلُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ نَافِعٍ : يَأْخُذُ بِقِيمَةِ الشّقص مَا لم ينقص عَن خُمسي دِيَة الْخَطَأ وَعَن قيمَة العَبْد
الْقسم الثَّانِي : الصُّلْح على الْأَمْوَال وَنَحْوِهَا
تَمْهِيدٌ : الصُّلْحُ فِيهَا دَائِرٌ بَيْنَ خَمْسَةِ أُمُور : البيع إِن كَانَت المعوضة فِيهِ عَنْ أَعْيَانٍ وَالصَّرْفُ إِنْ كَانَ أَحَدُ النَّقْدَيْنِ عَنِ الْآخَرِ وَالْإِجَارَةُ إِنْ كَانَتْ عَنْ مَنَافِعَ وَدَفْعُ الْخُصُومَةِ إِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ وَالْإِحْسَانُ وَهُوَ مَا يُعْطِيهِ الْمُصَالِحُ مِنْ غَيْرِ الْجَانِي فَمَتَى تَعَيَّنَ أَحَدُ هَذِهِ الْأَبْوَاب وروعيت فِيهِ شُرُوطه لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - : ( الصُّلْحُ جائزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا صُلحاً
الذخيرة — صفحه 344
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۳۴۴