يعبر إِن ادّعى الآخر مَا هو ممكن وَمَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ بِمِثْلِهِ وَفِي الْكِتَابِ : إِنْ أَتَيَا مَعَ الْفَوَاتِ بِمَا لَا يُشْبِهُ فَالْقِيمَةُ يَوْمَ الشِّرَاءِ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدُهُمَا أَوْلَى مِنَ الْآخَرِ بِسُقُوطِ الْعَقْدِ وَتَجِبُ الْقِيمَةُ
فَرْعٌ فِي الْكتاب : الْفَوات حِوَالَة الْأَسْوَاق فأعلا وَالْمَنْع
فَرْعٌ قَالَ : إِذَا اخْتَلَفَا فِي كَثْرَةِ رَأْسِ المَال الْمُسلم بَعْدَ الْعَقْدِ أَوْ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ سُوقُ الثَّوْبِ الَّذِي هُوَ الثَّمَنُ وَلَا تَغَيُّرَ تَحَالَفَا وَتَفَاسَخَا لِأَنَّ ثُبُوتَ السَّلَمِ فَرْعُ ثُبُوتِ الثَّمَنِ فَإِنْ تَغَيَّرَ سُوقُهُ أَوْ بَدَنُهُ صدق البَائِع لِأَنَّهُ بالتغيير صَارَ دَيْنًا عَلَيْهِ فَهُوَ غَارِمٌ
فَرْعٌ قَالَ : إِذَا قَالَ : أَسْلَمْتُ هَذَا الثَّوْبَ فِي إِرْدَبٍّ وَقَالَ الْآخَرُ : بَلْ هَذَيْنِ الثَّوْبَيْنِ لِثَوْبَيْنِ غَيْرِهِمَا وَشَهِدَتِ الْبَيِّنَةُ بِالْجَمِيعِ أَخَذَ الثَّوْبَيْنِ فِي إِرْدَبَّيْنِ لِأَنَّهُمَا صفقتان وَلَو قَالَ : بَلْ هَذَا الْعَبْدُ مَعَ الثَّوْبِ قَضَى بِالْبَيِّنَةِ الزَّائِدَةِ وَيَلْزَمُهُ إِرْدَبٌّ بِهِمَا وَلَوْ قَالَ : الْعَبْدُ وَالثَّوْبُ فِي شَعِيرٍ وَشَهِدَتْ بِذَلِكَ الْبَيِّنَةُ وَشَهِدَتْ بَيِّنَةُ الْآخَرِ بِالثَّوْبِ فِي قَمْحٍ قَضَى بِأَعْدَلِهِمَا لِأَنَّهُ تَعَارُضٌ فَإِنْ تَكَافَأَتَا تَحَالَفَا وَتَفَاسَخَا ( لِاخْتِلَافِهِمَا فِي الْجِنْسِ ) قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ : قَالَ ابْنُ عَبْدُوسٍ : مَسْأَلَةُ الثَّوْبِ فِي إِرْدَبٍّ وَالثَّوْبَيْنِ فِي إِرْدَبٍّ ذَلِكَ إِذَا كَانَا فِي مَجْلِسَيْنِ
الذخيرة — Page 324
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.324