التّرْك وَفِي التِّرْمِذِيِّ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - : ( إِذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فِي الْبَيْعِ وَالسِّلْعَةُ كَمَا هِيَ لَمْ تُسْتَهْلَكْ فَالْقَوْلُ مَا قَالَ الْبَائِعُ أَوْ يَتَرَادَّانِ الْبَيْعَ ) وَالْأَوَّلُ مَقْطُوعٌ وَالثَّانِي مُرْسَلٌ وَالثَّالِثُ ضَعِيفٌ وَلِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مدعٍ وَمُدَّعًى عَلَيْهِ لِأَنَّ الْبَائِعَ يَدَّعِي عَقْدًا بِأَلْفٍ ويُدعى عَلَيْهِ عقدٌ بِمِائَةٍ وَالْمُشْتَرِي يَدَّعِي عَقْدًا بِمِائَةٍ وَيُدَّعَى عَلَيْهِ عَقْدٌ بِأَلْفٍ فَيَتَحَالَفَانِ كَمَا لَوِ ادَّعَى رَجُلٌ ثَوْبًا وَادَّعَى عَلَيْهِ فَرَسًا أَوْ لِأَنَّ الْبَائِعَ مُعْتَرِفٌ لِلْمُشْتَرِي بِالْمِلْكِ وَيَدَّعِي عَلَيْهِ زِيَادَةَ الثَّمَنِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهَا
فَرْعٌ قَالَ الْمَازِرِيُّ : كُلُّ مَا يُؤَدِّي لِلِاخْتِلَافِ فِي الثَّمَنِ كَالْأَجَلِ وَالْحَمِيلِ وَاشْتَرَطَ الْخِيَارِ فَكَالِاخْتِلَافِ فِي الثَّمَنِ ثُمَّ يُنْظَرُ فِي مُدَّعِي الْخِيَارِ هَلْ يَمْضِي الْعَقْدُ فَلَا يَفْتَقِرُ إِلَى يَمِينٍ أَوْ يُرَدُّ فَيُخْتَلَفُ مَنْ يُصَدَّقُ مِنْهُمَا ؟
فَرْعٌ فِي الْجَوَاهِرِ : دَعْوَى الْأَشْبَه مَعَ الْقرب مُعْتَبَرٌ اتِّفَاقًا وَمَعَ قِيَامِ السِّلْعَةِ فَقَوْلَانِ الْمَشْهُورُ : عَدَمُ الِاعْتِبَارِ لِلْقُدْرَةِ عَلَى رَدِّ السِّلْعَةِ وَدَفْعِ التَّغَابُنِ قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ : وَهَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ اخْتِلَافًا فِي حَالٍ يُعْتَبَرُ الْأَشْبَهُ إِنْ أبعد الآخر وَلَا
الذخيرة — Page 323
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.323