Skip to main content

الذخيرة — Page 327

Contributors:

P.327
الِانْضِبَاطِ وَجَوَابُهُ : أَنَّ أَهْلَ الْعُرْفِ لَا يَعُدُّونَ إِطْلَاقَ الذِّرَاعِ غَرَرًا بَلْ يَعْتَمِدُ عَلَى الْوَسَطِ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِذَا اخْتَلَفَا فِي الْعَدَدِ أَوِ الْوَزْنِ أَوِ الصِّفَةِ : صُدق الْبَائِعُ مَعَ يَمِينِهِ إِنِ ادَّعَى مَا يُشْبِهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ انْتِقَالِ مُلْكِهِ فِي الزَّائِدِ وَإِلَّا فَالْمُشْتَرِي فِيمَا يُشْبِهُ لِأَنَّ الْبَائِعَ يَدَّعِي عَلَيْهِ شَغْلَ ذِمَّتِهِ بِغَيْرِ مَا اعْتَرَفَ بِهِ وَالْأَصْلُ : بَرَاءَتُهَا فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي النَّوْعِ كَالْفَرَسِ وَالْحِمَارِ أَوِ الشَّعِيرِ والبُر تَحَالَفَا وَتَفَاسَخَا لِعَدَمِ اتِّفَاقِهِمَا عَلَى مَا يَنْضَبِطُ وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا أَوْلَى مِنَ الْآخَرِ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ : قَوْلُهُ : فِيمَا يُشْبِهُ إِنَّمَا هُوَ فِيمَا فَاتَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي الْمُوَطَّأِ : ( إِذَا اخْتَلَفَ المُتبايعان فَالْقَوْلُ مَا يَقُولُ رَبُّ السِّلْعَةِ ) قَالَ سَنَدٌ : إِذَا اخْتَلَفَا فِي الْمِقْدَارِ دُونَ الْجِنْسِ وَالصِّفَةِ فِي السَّلَمِ قَبْلَ افْتِرَاقِهِمَا عِنْدَ الْعَقْدِ وَلَمْ يَقْبِضِ الْبَائِعُ الثَّمَنَ تَحَالَفَا وَتَفَاسَخَا لِأَنَّ الْبَائِعَ يَدَّعِي الثَّمَنَ وَالْمُبْتَاعَ يَدَّعِي الْمِقْدَارَ فَكِلَاهُمَا مدعٍ وَعَنْ مَالِكٍ : إِذَا قَبَضَ الثَّمَنَ وَقَرُبَ قَبْضُهُ تَحَالَفَا وَتَفَاسَخَا وَإِن تباعدا صُدق المسلَم إِلَيّ مَعَ يَمِينه فِيمَا يشبه فراعى زَمَانا يَذْهَبُ فِيهِ الثَّمَنُ وَأَلْحَقَ التُّونُسِيُّ الطُّولَ بِالْقِصَرِ لِأَنَّ نَقْصَ الدَّرَاهِمِ فَوْتٌ قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ : إِذَا كَانَ رَأْسُ الْمَالِ عَيْنًا وَاخْتَلَفَا فِي الْمِقْدَارِ فَهَلْ يُصدق الْمُسْلَمُ إِلَيْهِ إِذَا قَبَضَ الْمُثْمَنَ أَوْ غَابَ عَلَيْهِ أَوْ بَعْدَ أَنْ يطول طولا أَوْ بَعْدَ الطُّولِ الْكَثِيرِ ؟ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الْمِقْدَارِ وَأَتَيَا بِمَا لَا يُشْبِهُ وَالثَّمَنُ عَرْضٌ وَنَحْوُهُ تَحَالَفَا وَتَفَاسَخَا أَوْ عَيْنًا فَقَوْلَانِ : الرُّجُوعُ إِلَى الْوَسَطِ مِنْ سَلَمِ النَّاسِ لِأَنَّهُ مُعْتَادٌ فِي الْعَيْنِ بِخِلَافِ الْعَرْضِ وَيَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسَخَانِ قِيَاسًا عَلَى الْعُرُوضِ وَهَلْ يَكُونُ الْفَوَاتُ بِحَوَالَةِ الْأَسْوَاقِ أَوِ التَّغَيُّرِ فِي