قَالَ : وَفِيهِ ضَعْفٌ قَالَ سَحْنُونٌ : إِذَا شَرَطَ لَا يجوز على سَيّده تَعَدِّيهِ قَالَ : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْخِلَافُ إِذا لم يشْتَهر ذَلِكَ وَإِذَا أَفْسَدَ الْمَأْذُونُ فِي الصَّنْعَةِ لَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي أُجْرَتِهِ لِأَنَّهَا خَرَاجٌ لِلسَّيِّدِ وَكَذَلِكَ لَا يَلْزَمُهُ السَّيِّدُ فِي آلَةِ الْقِصَارَةِ إِن كَانَ السَّيِّد أعطَاهُ ذَلِك يَسْتَعِين بِهِ فَإِنْهَا عَارِيَّةٌ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ : مَعْنَى قَوْلِهِ فِي الْكِتَابِ : الدَّيْنُ فِي مَالِ الْمَأْذُونِ أَيْ إِذَا وُهِبَ لَهُ مَالٌ لِيُوَفَّى ذَلِكَ مِنْهُ وَأَمَّا إِنْ وُهِبَ لَهُ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا اكْتَسَبَهُ مِنْ غَيْرِ التِّجَارَةِ وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : سَوَاءٌ وُهِبَ بِشَرْطٍ أَمْ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الدَّيْنُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَالِ السَّيِّدِ وَلَا مِنْ كَسْبِ عَبْدِهِ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : يَجُوزُ تَأْخِيرُ الْغَرِيمِ بِالدَّيْنِ وَالْحَطِيطَةِ لِاسْتِئْلَافِ الْقُلُوبِ لِانْدِرَاجِهِ فِي الْإِذْنِ لِلتِّجَارَةِ وَيَمْتَنِعُ غَيْرُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ ضَيَاعُ مَالِ السَّيِّدِ وَلَيْسَ لِلْعَبْدِ الْكَثِيرِ الْمَالِ الْإِنْفَاقُ عَلَى وَلَدِهِ إِلَّا بِإِذن سَيّده وَيجوز إطعامه لاسئلاف وَتَمْتَنِعُ عَارِيَّتُهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : وَقِيلَ تَجُوزُ الْعَارِيَّةُ لِلْمَكَانِ الْقَرِيبِ وَإِعْطَاءُ السَّائِلِ الْكِسْرَةَ لِأَنَّهُ مَأْذُونٌ فِيهِ عُرْفًا قَالَ اللَّخْمِيُّ : فَإِنْ وَهَبَ أَوْ أَخَذَ الثَّمَنَ أَكْثَرَ مِنَ الْعَادَةِ رَدَّ الْجَمِيعَ وَإِذَا رَدَّ السَّيِّدُ الْهِبَةَ أَوِ الصَّدَقَةَ وَهِيَ مُعَيَّنَةٌ بَطَلَ الْعَقْدُ قُبِضَتْ أَمْ لَا وَتَكُونُ لَهُ إِذَا عَتَقَ كَانَتْ فِي يَدَيْهِ أَوْ بِيَدِ الْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ أَوْ قِيمَتِهَا وَإِنِ اسْتُهْلِكَتْ وَغَيْرُ الْمُعَيَّنَةِ كَقَوْلِهِ : لَكَ عِنْدِي كَذَا أَوْ فِي مَالِي أَوْ ذِمَّتِي لِلسَّيِّدِ رَدُّهَا عِنْد ابْن الْقَاسِم لِأَنَّهَا تنقصه وَخَالفهُ أَشهب لعدم التَّعْيِين لِأَنَّهُ لَا يُؤَاخذ بِهَا إِلَّا بَعْدَ الْعِتْقِ فَلَا ضَرَرَ وَلِلسَّيِّدِ بَعْدَ الْقَبْضِ الرَّدُّ اتِّفَاقًا لِتَعْيِنِهَا بِالْقَبْضِ
الذخيرة — صفحة 312
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣١٢