فرع فِي الْبَيَان إِذا قرض وبيه لَهُ أَخْذُ نِصْفِ وَيْبَةٍ قَمْحًا وَبِالنِّصْفِ الْآخَرِ شَعِيرًا أَوْ دَقِيقًا أَوْ تَمْرًا لِأَنَّ الْوَيْبَةَ مُتَجَزِّئَةٌ كَالدِّينَارَيْنِ يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ بِأَحَدِهِمَا ذَلِكَ وَلَيْسَ كَالدِّينَارِ يَمْتَنِعُ أَنْ يَأْخُذَ بِنِصْفِهِ غَيْرَ ذَهَبٍ لِأَنَّهُ لَا يَتَبَعَّضُ وَقَالَ أَشْهَبُ : الْوَيْبَةُ كَالدِّينَارِ وَاتَّفَقَا أَنَّ الْوَيْبَتَيْنِ كَالدِّينَارَيْنِ لِأَنَّ التَّعَدُّدَ فِي اللَّفْظ وَالْمعْنَى وَيمْتَنع أَنْ يَأْخُذَ فِي وَيْبَةٍ مَحْمُولَةٍ نِصْفَ وَيْبَةٍ سَمْرَاءَ وَنِصْفَ وَيْبَةٍ شَعِيرًا لِأَنَّ السَّمْرَاءَ أَفْضَلُ وَالشَّعِيرَ أَدْنَى فَيَقَعُ التَّفَاضُلُ بَيْنَ السَّمْرَاءِ وَالْمَحْمُولَةِ وَبَيْنَ الْمَحْمُولَةِ وَالشَّعِيرِ وَلَوْ كَانَتْ سَمْرَاءَ فَأَخَذَ بِنِصْفِهَا شَعِيرًا أَوْ كَانَتْ شَعِيرًا فَأَخَذَ بِنِصْفِهَا نِصْفَ وَيْبَةٍ سَمْرَاءَ وَبِنِصْفِهَا مَحْمُولَةً جَازَ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ
فَرْعٌ قَالَ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِذَا كَانُوا يَقْتَسِمُونَ الْمَاءَ بِالْقِلَلِ وَهُوَ قِدْرٌ نُحَاسٌ فَيُسَلِّفُ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ أَعْدَادًا فَيَتَأَخَّرُ لِلصَّيْفِ حَتَّى يَغْلُوَ الْمَاءُ : لَيْسَ عَلَيْهِ الْإِعْطَاءُ إِلَّا فِي الشِّتَاءِ لِأَنَّ اخْتِلَافَ الْفُصُولِ يُوجِبُ اخْتِلَافَ الْمِيَاهِ فِي الْمَقَاصِدِ وَقَالَ أَصْبَغُ : عَلَيْهِ الدَفْعُ فِي أَيِّ وَقْتٍ طَلَبَهُ إِذَا كَانَ السَّلَفُ حَالًّا لَا وَقْتَ لَهُ لِأَنَّ الْمِيَاهَ مُتَمَاثِلَةٌ الْبَحْثُ الْخَامِس : فيا يَقْتَضِي فِي الدَّيْنِ مِنْ عَيْنٍ وَمُقَاصَّةٍ
الذخيرة — صفحة 297
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٩٧