تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
الْقِيمَةَ مُعَجَّلَةً لِفَسَادِ الْأَجَلِ بِالْقَصْدِ الْفَاسِدِ وَاشْتَرَى بِهَا مِثْلَ الْأَوَّلِ فَإِنْ لَمْ يُوفِّ كَانَ عَلَيْهِ تَمَامُ الثَّمَنِ لِأَنَّهُ لَمْ يُوَافِقْهُ فَإِنْ زَادَتْ دَفَعَ الزَّائِدَ إِنِ اعْتَرَفَ بِالْفَسَادِ كَانَ لَهُ فَرْعٌ فِي الْجَوَاهِرِ : إِنْ كَانَتِ الْمَنْفَعَةُ لِلْجِهَتَيْنِ مَنَعَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ ضَرُورَةٌ كَالسَّفَاتِجِ فَرِوَايَتَانِ الْمَشْهُورُ : الْمَنْعُ سُؤَالٌ : قَالَ سَنَدٌ : الْعَارِيَّةُ مَعْرُوفٌ كَالْقَرْضِ وَإِذَا وَقَعَتْ إِلَى أَجَلٍ بِعِوَضٍ جَازَ وَإِنْ خَرَجَتْ بِذَلِكَ عَنِ الْمَعْرُوفِ : فَلِمَ لَا يَكُونُ الْقَرْضُ كَذَلِكَ ؟ جَوَابُهُ : إِذَا وَقَعَتْ بِعِوَضٍ كَانَتْ إِجَارَةً وَالْإِجَارَةُ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهَا الرِّبَا وَالْقَرْضُ بِالْعِوَضِ بَيْعٌ وَالْبَيْعُ يُتَصَوَّرُ فِيهِ الرِّبَا وَالْعَرْضُ بِالْعَرْضِ لِمَنْفَعَةٍ رِبًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَحرم الرِّبَا } فَإِنْهُ عَامٌّ إِلَّا مَا خَصَّهُ الدَّلِيلُ فَرْعٌ قَالَ سَنَدٌ : مَنَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ : أُقْرِضُكَ هَذِهِ الْحِنْطَة على أَن تعطني مِثْلَهَا وَإِنْ كَانَ الْقَرْضُ يَقْتَضِي إِعْطَاءَ الْمِثْلِ لِإِظْهَارِ صُورَةِ الْمُكَايَسَةِ : قَالَ أَشْهَبُ : يُفْسَخُ قَالَ : فَإِنْ قَصَدَ بِالْمِثْلِ عَدَمَ الزِّيَادَةِ فَغَيْرُ مَكْرُوهٍ وَكَذَلِكَ إِذَا لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا فَإِنْ قَصَدَ الْمُكَايَسَةَ فَهَذَا مَكْرُوهٌ لَا يُفْسِدُ الْعَقْدَ لِعَدَمِ النَّفْع للمقرض
الذخيرة — صفحة 291 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي