تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
سلم حَال فِيمَا لَيْسَ عِنْد وَلَوْ كَانَ لِتُعْطِيَهُ أَرَقَّ أَوْ أَصْفَقَ امْتَنَعَ لِأَنَّ الْخُرُوجَ عَنِ الصَّفْقَةِ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ وَفِي زِيَادَةِ الْأَطْوَلِ حَصَلَ الْأَوَّلُ مَعَ غَيْرِهِ فَلَمْ يُفْسَخْ وَمَنَعَهُ سَحْنُونٌ مُطْلَقًا وَرَآهُ فَسْخَ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ وَجَوَّزَهُ فِي الْإِجَارَةِ لِأَنَّهَا فِي شَيْءٍ بِعَيْنِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَو مَاتَ الْأَجِير أوصى على ذَلِك من مَاله فَهِيَ وَالسَّلَمُ سَوَاءٌ قَالَ سَنَدٌ : قَوْلُهُ : يَمْتَنِعُ اسْتِرْجَاعُ بَعْضِ الثَّمَنِ لِيَأْخُذَ أَدْنَى لَيْسَ شَرْطًا بَلِ الْمِثْلُ وَالْأَجْوَدُ كَذَلِكَ فِي الْفَسَادِ فِي الِاسْتِرْجَاعِ لِأَنَّهُ سَلَفٌ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِذَا كَانَ رَأْسُ الْمَالِ عَرْضًا وَاسْتَرْجَعْتُ مِنْ صِنْفِهِ وَأَخَذْتُ أُدَوِّنُ امْتَنَعَ لِأَنَّ الْمُسْتَرْجَعَ سَلَفٌ أَوْ مِنْ صِنْفِهِ جَازَ لِأَنَّ شَرَطَ السَّلَفِ اتِّحَادُ الْجِنْسِ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِذَا أَعْطَاكَ بَعْدَ الْأَجَلِ أَوْ قَبْلَهُ جَمِيعَ رَأْسِ الْمَالِ أَوْ بعضه مَعَ جَمِيع الْمُسلم على أَن يَجْعَل لَكَ السَّلَمَ قَبْلَ أَجَلِهِ أَوْ يُؤَخِّرَهُ إِلَى أَجَلِهِ امْتَنَعَ إِنْ كَانَ الثَّمَنُ لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ وَقَدْ غَابَ عَلَيْهِ وَإِذَا كَانَ رَأْسُ المَال يُعرف بِعَيْنِه فتقابلتما فِي نصفه وَنصف السّلم عى أَنْ تَأْخُذَ بَقِيَّةَ رَأْسِ مَالِكَ جَازَ تَنْبِيهٌ : وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ فِي أَوَّلِ الْفَرْعِ : أَوْ يُؤَخِّرَكَ إِلَى أَبْعَدِ أَجْلِهِ وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَتَّجِهُ فَإِنَّ التَّأْخِيرَ لِلْأَجَلِ مُسْتَحَقٌّ بِالْعَقْدِ لَا يَحْتَاجُ إِلَى تَعْجِيلٍ لِأَجَلِهِ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : إِذَا أَعْطَاكَ بَعْدَ الْأَجَلِ لِيُعَجِّلَ لَكَ قَبْلَ الْأَجَلِ أَوْ إِلَى الْأَجَلِ أَوْ أَبْعَدَ مِنَ الْأَجَلِ لَا يَسْتَقِيمُ فَإِنَّ الدَفْعَ بَعْدَ الْأَجَلِ يَسْتَحِيلُ أَنْ يَكُونَ لِقَصْدِ