تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وَيَجُوزُ مِنَ الْغَرِيمِ إِذَا حَلَّ الْأَجَلُ لِأَنَّهُ حُسْنُ قَضَاءٍ أَوِ اقْتِضَاءٍ دُونَ الْغَرِيمِ لِأَنَّهُ بيع لَا يرجع بِمَا ودى قَالَ سَنَدٌ : إِذَا دَفَعَ الْكَفِيلُ مَا عَلَيْهِ رَجَعَ بِمِثْلِهِ فَإِنْ دَفَعَ طَعَامًا رَجَعَ بِهِ أَوِ اشْتَرَى طَعَامًا رَجَعَ بِثَمَنِهِ وَإِنْ كَانَ أَجْحَفَ بِهِ إِذَا تَغَيَّبَ الْغَرِيمُ لِأَنَّهُ أَوْقَعَهُ فِي الشِّرَاء إِن كَانَت الْكَفَّارَة بِإِذْنِهِ وَإِلَّا بِمَا عَلَيْهِ فَقَطْ لِأَنَّ فِعْلَهُ لَا يُجِيزُهُ مُتَّجِرًا بَلْ مَعْرُوفًا وَيَجُوزُ اتِّفَاقُهُ مَعَ الْغَرِيمِ عَلَى ثَمَنِ الطَّعَامِ قَالَهُ مُحَمَّدٌ لِأَنَّهُ كَالْقَرْضِ لِذَلِكَ الطَّعَامِ لَا كَالْبَائِعِ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ لِلْكَفِيلِ بَعْدَ الْأَجَلِ الْمُطَالَبَةُ دُونَ قَبْضِ الطَّعَامِ لِأَنَّهُ لَيْسَ وَكِيلًا فَإِنْ قَبَضَهُ لَكَ فَتَلَفَ عِنْدَهُ ضَمِنَهُ قَامَتْ بَيِّنَةٌ أَمْ لَا ( ينْزع الْغَرِيمُ بِذَلِكَ أَمْ لَا ) طَالَبَهُ الْكَفِيلُ بِقَضَاءِ السُّلْطَانِ أَمْ لَا لِأَنَّهُ لَيْسَ أَمِينًا وَلَا وَكيلا فيده مضمنة وَإِن أَخذه بطرِيق الرسَالَة لَمْ يَضْمَنْ لِأَنَّهُ وَكِيلٌ لِلْغَرِيمِ وَالْوَكِيلُ أَمِينٌ لَا يَضْمَنُ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ طَرَحَ سَحْنُونٌ ( أَيْضا ) السُّلْطَانِ لِأَنَّ السُّلْطَانَ لَا مَدْخَلَ لَهُ هَاهُنَا وَقَالَ غَيْرُهُ مَعْنَاهُ يَكُونُ صَاحِبُ الْحَقِّ غَائِبًا غَيْبَةً بَعِيدَةً وَحَلَّ الْأَجَلُ فَتَقَاضَاهُ الْكَفِيلُ وَخَشِيَ أَنْ يُغَرِّمَ هَذَا الْغَرِيمَ الْحَاضِرَ قَبْلَ قُدُومِ الْغَائِبِ فَإِنْ كَانَ مَلِيًّا لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ وَإِلَّا قَضَى السُّلْطَانُ عَلَيْهِ بِالْحَقِّ وَأَخَذَهُ مِنْهُ وَجَعَلَهُ عَلَى يَدِ أَمِينٍ أَوِ الْكَفِيلِ إِنْ كَانَ أَمِينًا قَالَ سَنَدٌ لَيْسَ لِلْمَكْفُولِ مُطَالَبَتُهُ بِمَا دَفَعَهُ لَهُ عَلَى أَنَّهُ اقْتِضَاءٌ لِأَنَّهُ فِي ضَمَانِهِ لَمْ يَتَعَدَّ فِيهِ إِنْ بَاعَهُ وَلَهُ ذَلِكَ فِي الرِّسَالَةِ لِتَعَدِّيهِ بِالْبَيْعِ فَلَوْ بَاعَ الْمَقْبُوضَ بِالرِّسَالَةِ
الذخيرة — صفحة 269 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي