لَبَنِهَا فِي الْإِبَّانِ وَشِرَاؤُهُ جِزَافًا بَعْدَ اخْتِبَارِهِ وَإِنْ كَانَتْ كَالشَّاتَيْنِ جَازَ السَّلَمُ فِي نِصْفِ لَبَنِهَا وَمَا الْغَالِبُ حُصُولُهُ مِنْهَا وَكُرِهَ شِرَاءُ جُمْلَتِهِ لِتَوَقُّعِ اخْتِلَافِهِ بِخِلَافِ الْكَثِيرِ يُحَصِّلُ بَعْضُهُ بَعْضًا وَلَمْ يُكْرَهْ مَرَّةً أُخْرَى لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهُ عَلَى حَالِهِ فَإِنْ نَقَصَ بَعْضُهَا عَنِ الْمُعْتَادِ حَطَّ مِنَ الثَّمَنِ بِقَدْرِهِ فَإِنْ أَضَرَّ بِهَا الْحَلَّابُ جُمْلَةً كَانَ لِصَاحِبِهَا الْفَسْخُ وَكَذَلِكَ الْغنم الْكَثِيرَة إِذا أَخذهَا الجرب وَيَجُوزُ السَّلَمُ فِي جُبْنِ الْغَنَمِ الْمُعَيَّنَةِ وَزُبْدِهَا لِأَنَّهُ يَعْلَمُ صِفَتَهُ وَاخْتُلِفَ فِي السَّمْنِ وَالْأَقِطِّ أَجَازَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَكَرِهَهُ أَشْهَبُ لِاخْتِلَافِهِمَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ : كُرْهُهُ لِبُعْدِهِ كَاشْتِرَاطِ أَخْذِ الزَّهْوِ تَمْرًا أَوْ كَشِرَاءِ الزَّيْتُونِ عَلَى أَنَّ عَلَى بَائِعِهِ عَصْرَهُ فَلَا تُعْلَمُ صِفَتُهُ وَفِي الْجَوَاهِرِ : يَمْتَنِعُ السَّلَمُ فِي نَسْلِ حَيَوَانٍ بِعَيْنِهِ وَإِنْ وَصفه وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم السيوري : إِذَا لَمْ يَنْقُدْ وَشَرَطَ : إِنْ وَافَقَ الْعَقْدَ أَخَذَهُ جَازَ وَإِلَّا فَقَوْلَانِ يَتَخَرَّجَانِ مِنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ الْغَرِقَةِ
فَرْعٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : إِذَا اشْتَرَى جِزَازَ كِبَاشٍ مُعَيَّنَةٍ فَيُصَابُ بَعْضُهَا قَبْلَ الْجَزِّ : قَالَ مَالِكٌ : لَهُ مَقَالٌ لِعَدَمِ التَّسْلِيمِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : ذَلِكَ إِذَا فُقِدَتْ أَعْيَانُهَا بِالْبَيْعِ أَوْ غَيْرِهِ أَمَّا بِالْمَوْتِ : فَلِلْمُشْتَرِي صُوفُهَا لِأَنَّهُ لَا يَنْجُسُ بِالْمَوْتِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَكْرُوهًا عِنْدَ النَّاسِ قَالَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ : لَعَلَّهُ يَعْنِي إِذَا اشْتَرَاهُ وَزْنًا أَمَّا جِزَافًا فَلَا يُوضَعُ شَيْءٌ مِنَ الثَّمَنِ
الذخيرة — صفحة 256
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٥٦