تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
قَاعِدَةٌ : السَّلَفُ رَخَّصَ فِيهِ صَاحِبُ الشَّرْعِ لِمَصْلَحَةِ الْمَعْرُوفِ بَيْنَ الْعِبَادِ فَاسْتَثْنَاهُ لِذَلِكَ مِنْ قَاعِدَةِ الرِّبَا فِي النَّقْدَيْنِ وَغَيْرِهِمَا لِعَدَمِ التَّنَاجُزِ فِيهِ فَإِنْ فُعِلَ لِغَيْرِ الْمَعْرُوفِ امْتَنَعَ فَإِذَا آلَ أَمْرُ الثَّمَنِ إِلَى السَّلَفِ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الْمَعْرُوفَ أَوَّلًا امْتَنَعَ لِفُقْدَانِ الْمَعْنَى الَّذِي لِأَجْلِهِ اسْتَثْنَاهُ الشَّرْعُ مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ أَوْ لِأَنَّ مَا شَأْنُهُ أَنْ يَكُونَ لِلَّهِ إِذَا وَقَعَ لِغَيْرِ اللَّهِ امْتَنَعَ وَيُفِيدُنَا هَذَا فِي غَيْرِ الرِّبَوِيَّاتِ فَلِهَذِهِ الْقَاعِدَةِ يُعَلِّلُ الْأَصْحَابُ بِقَوْلِهِمْ : يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ تَارَةً بَيْعًا وَتَارَةً سلفا فِي الْكِتَابِ : يُمْنَعُ السَّلَمُ فِي حَائِطٍ بِعَيْنِهِ قَبْلَ زَهْوِهِ لِيَأْخُذَهُ بُسْرًا أَوْ رُطَبًا لِتَوَقُّعِ هَلَاكِهِ قَبْلَ ذَلِكَ وَإِنَّمَا يَجُوزُ إِذَا كَانَ أَزْهَى لِأَنَّهُ مَأْمُونٌ حِينَئِذٍ فَرْعٌ قَالَ يُمْنَعُ فِي نَسْلِ الْحَيَوَانِ بِعَيْنِهِ بِصِفَةٍ وَإِنْ كَانَتْ حوامل لعدم الوثوق بنسله وَإِنَّمَا يَصِحُّ مَضْمُونًا وَكَذَلِكَ اللَّبَنُ وَالصُّوفُ إِلَّا فِي الْإِبَّانِ لِأَنَّهُ مَأْمُونٌ حِينَئِذٍ ويُشترط الْأَخْذُ فِي الْإِبَّانِ وَإِنْ لَمْ يُنَفَّذْ إِذَا شُرِعَ فِي الْأَخْذِ فِي يَوْمِهِ إِلَى أَيَّامٍ يَسِيرَةٍ لِأَنَّهُ بَيْعٌ لَا سَلَمٌ فَإِنْ سَلَفَ فِي لَبَنِهَا قَبْلَ الْإِبَّانِ وَاشْتَرَطَ الْأَخْذَ فِيهِ امْتَنَعَ لِعَدَمِ الْوُثُوقِ بِالتَّسْلِيمِ قَالَ اللَّخْمِيُّ : يَجُوزُ فِي نَسْلِ الْحَيَوَانِ الْمُعَيَّنِ الْمَوْصُوفِ إِذَا لَمْ يُقَدِّمْ رَأْسَ الْمَالِ وَكَانَ الْوَضْعُ قَرِيبًا فَإِنْ خَرَجَ عَلَى الصِّفَةِ دَفَعَ الثَّمَنَ وَإِلَّا فَلَا غَرَرَ وَلَا يَكُونُ الثَّمَنُ تَارَةً بَيْعًا وَتَارَةً سَلَفًا فَيَجُوزُ وَيَخْتَلِفُ إِذَا كَانَ الْوَضْعُ بَعِيدًا فَأَصْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ : الْمَنْعُ لِتَرَدُّدِ الثَّمَنِ بَيْنَ السَّلَفِ وَالثَّمَنِ وَأَصْلُ غَيْرِهِ : الْجَوَازُ إِذَا كَانَتِ الْغَنَمُ كَثِيرَةً فَيَجُوزُ السَّلَمُ فِي
الذخيرة — صفحة 255 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي