يُونُسَ : يَنْتَقِضُ السَّلَمُ كُلُّهُ وَقِيلَ : يَنْتَقِضُ بِقَدْرِ الزَّائِفِ قَالَ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَنْتَقِضَ شَيْءٌ لِصِحَّةِ الْعَقْدِ أَوَّلًا قَالَ الْمَازِرِيُّ : فَإِنْ عَثَرَ عَلَيْهَا بِقُرْبِ يَوْمَيْنِ فَسَخَ الْبَاقِيَ وَامْتَنَعَ الْبَدَلُ أَو بعد الطول : فَقَالَ أَبُو بكر عَبْدُ الرَّحْمَنِ : يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ كُلُّهُ كَأَنَّهُمَا عَقَدَا عَلَى تَأْخِيرِ رَأْسِ مَالِ السَّلَمِ وَقِيلَ : يَنْتَقِضُ بِقَدْرِ الزَّائِفِ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْفَسَادِ وَقِيلَ : لَا يفْسد من السّلم شَيْء بعد التُّهْمَةِ وَيُلَاحَظُ هَاهُنَا الرَّدُّ بِالْعَيْبِ هَلْ هُوَ نَقْضٌ لِلْعَقْدِ أَمْ لَا ؟ فَيَكُونُ عَقْدًا ثَانِيًا فَيَمْضِي الْأَوَّلُ قَالَ أَشْهَبُ : إِنْ بَقِيَ مِنْ أَجَلِ السَّلَمِ نَحْوَ الْيَوْمَيْنِ ( جَازَ اشْتِرَاطُ تَأْخِيرِ الْبَدَلِ الْمُدَّةَ الْبَعِيدَةَ وَيَصِيرُ الَّذِي يُقْبَضُ بَعْدَ الْيَوْمَيْنِ ) هُوَ رَأس المَال لمُدَّة بعيدَة مالم يَكُنْ رَأْسُ الْمَالِ وَدِيعَةً عِنْدَ الْبَائِعِ وَادَّعَى تَلَفَهُ وَالْمُسْلَمُ فِيهِ طَعَامٌ يُفْسَخُ الْعَقْدَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِلتُّهْمَةِ فِي التَّأْخِيرِ وَخَيَّرَ مُحَمَّدٌ الْمُسْلَمَ إِلَيْهِ فِي الْفَسْخِ وَأَخْذِ قِيمَةِ التَّالِفِ وَتَصْدُقُ فِي أَنَّكَ مَا دَفَعْتَ إِلَّا جَيِّدًا لِأَنَّ الْأَصْلَ : عَدَمُ الْغُرْمِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَخذهَا ليدها فَيصدق مَعَ يميينه
فَرْعٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِذَا ظَهَرَ الثَّمَنُ مَعِيبًا وَهُوَ مُعَيَّنٌ انْتَقَضَ السَّلَمُ لِبُطْلَانِ الثَّمَنِ فَإِنْ لم يكن معيبا فَعَلَى الْقَوْلِ بِإِجَازَةِ السَّلَمِ الْحَالِّ فِي الْمَوْصُوفِ يَرْجِعُ بِمِثْلِهِ وَإِذَا انْتَقَضَ السَّلَمُ بَعْدَ قَبْضِ الْمُسْلَمِ فِيهِ وَحَوَالَةِ سُوقِهِ أَوْ تَغَيُّرِهِ أَوْ خُرُوجِهِ عَنِ الْيَدِ وَهُوَ غَيْرُ مِثْلِيٍّ رُدَّ مِثْلُهُ يَوْمَ قَبْضِهِ لِأَنَّ الْيَدَ مُضَمَّنَةٌ لِلْحَدِيثِ أَوْ مِثْلِيًّا أَخَذَهُ إِنْ كَانَ بِيَدِهِ لِأَنَّ الْمِثْلِيَّ لَا يَفُوتُ بِحَوَالَةِ الْأَسْوَاقِ أَوْ مِثْلِهِ إِنْ لَمْ يُوجَدْ وَعَلَى
الذخيرة — صفحة 228
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٢٨