فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِذَا كَانَ الثَّمَنُ عَرْضًا فَأَحْرَقَهُ رَجُلٌ فِي يَدِكَ فَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ تَرَكَهُ وَدِيعَةً فِي يَدَيْكَ فَقَدْ قَبَضَهُ فَهُوَ مِنْهُ وَيَتْبَعُ الْجَانِيَ وَكَذَلِكَ إِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ وَإِلَّا فَمِنْكَ وَانْفَسَخَ السَّلَمُ لِبُطْلَانِ الثَّمَنِ فَإِنْ كَانَ حَيَوَانًا أَوْ دَارًا اتَّبَعَ الْجَانِيَ وَالسَّلَمُ ثَابِتٌ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ فِي فَسْخِ السَّلَمِ قَالَ سَنَد : وَعَن ابْن الْقَاسِم : إِذا لم يُقم الْبَيِّنَةُ فِيمَا يُغَابُ عَلَيْهِ يَفُوتُ السَّلَمُ وَعَلَى الْمُشْتَرِي قِيمَتُهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْعَقْدِ وَإِذَا قُلْنَا بِالْفَسْخِ : قَالَ التُّونُسِيُّ : فَذَلِكَ بَعْدَ تَحْلِيفِ الْمُسْلِمِ عَلَى التَّلَفِ لِاتِّهَامِهِ فِي الْكِتْمَانِ فَإِنْ نَكَلَ لَزِمَتْهُ الْقِيمَةُ قَالَ صَاحِبُ ( النُّكَتِ ) : إِذَا أَحْرَقَهُ رَجُلٌ امْتَنَعَتْ شَهَادَةُ الْمُشْتَرِي إِنْ كَانَ معدماً لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ بِهِ فِي الْحَوَالَةِ عَلَيْهِ وَإِلَّا جَازَتْ شَهَادَتُهُ قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ : فِي شَهَادَتِهِ أَقْوَالٌ : ثَالِثُهَا : إِنْ كَانَ مُعْسِرًا رُدَّتْ وَإِلَّا فَلَا وَأَصْلُهَا تَبَيُّنُ التُّهْمَةِ وَعَدَمُهَا
فَرْعٌ فِي ( الْكِتَابِ ) : إِذَا وَجَدَ رَأْسَ الْمَالِ زُيوفاً أَوْ رَصَاصًا بَعْدَ شَهْرٍ فَلَهُ الْبَدَلُ إِلَّا أَنْ يَعْمَلَا على ذَلِك فتعيين ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لِأَنَّ ذَلِكَ يَجُوزُ تَأْخِيرُ رَأْسِ مَالِ السَّلَمِ إِلَيْهِ قَالَ الْمَازِرِيُّ : إِذَا وَجَدَ من رَأس المَال درهما زائفاً انتفض مِنَ السَّلَمِ بِقَدْرِهِ كَالصَّرْفِ فَإِنْ رَضِيَ بِهِ صَحَّ كَالصَّرْفِ وَقَدْ يَجْرِي الْخِلَافُ الَّذِي فِي الصَّرْفِ هَاهُنَا وَلَوْ تَرَاضَيَا بِتَأْخِيرِ الْبَدَلِ مُدَّةً طَوِيلَةً امْتَنَعَ قَالَ ابْنُ
الذخيرة — صفحة 227
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٢٧