( الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي السَّلَمِ )
وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَنْظَارٍ النَّظَرُ الْأَوَّلُ فِي شُرُوطِهِ وَهِيَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ شَرْطًا الشَّرْطُ الْأَوَّلُ تَسْلِيمُ جَمِيعِ رَأْسِ الْمَالِ ( لِنَهْيِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ بَيْعِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ ) قَاعِدَة مَقْصُود صَاحب الشَّرْع صَالح ذَاتِ الْبَيْنِ وَحَسْمُ مَادَّةِ الْفِتَنِ حَتَّى بَالَغَ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِهِ ( لَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تَحَابُّوا ) وَإِذَا اشْتَمَلَتِ الْمُعَامَلَةُ عَلَى شَغْلِ الذِّمَّتَيْنِ تَوَجَّهَتِ الْمُطَالَبَةُ مِنَ الْجِهَتَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ سَبَبًا لِكَثْرَةِ الْخُصُومَاتِ وَالْعَدَاوَاتِ فَمَنَعَ الشَّرْعُ مَا يُفْضِي لِذَلِكَ مِنْ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ وَفِيهِ أَيْضًا زِيَادَة عذر لِوُقُوعِهِ فِي الثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ مَعًا فَائِدَةٌ الْكَالِئُ مِنَ الْكِلَاءَةِ وَهِيَ الْحِرَاسَةُ وَالْحِفْظُ فَهُوَ اسْمُ فَاعل إِمَّا البَائِع أَو المُشْتَرِي لِأَنَّ كِلَيْهِمَا يَحْفَظُ صَاحِبَهُ وَيُرَاقِبُهُ لِمَا لَهُ عِنْدَهُ فَيَكُونُ مَعْنَاهُ نَهْيٌ عَنْ بَيْعِ مَالِ الْكَالِئِ بِمَالِ الْكَالِئِ لِأَنَّ الرَّجُلَيْنِ لَا يُبَاعُ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ فَتَعَيَّنَ
الذخيرة — صفحة 225
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٢٥