پرش به محتوای اصلی

الذخيرة — صفحه 211

پدیدآورندگان:

ص۲۱۱
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : مَنْحُ لَبَنِ الْأَنْعَامِ أَعْوَامًا لَازِمٌ يَمْتَنِعُ الرُّجُوعُ فِيهِ وَكَذَلِكَ الْإِخْدَامُ وَالْإِسْكَانُ والعرية لقَوْله تَعَالَى { أَوْفوا بِالْعُقُودِ } وَيَجُوزُ شِرَاءُ الْجَمِيعِ بِالْعَيْنِ وَالْعَرْضِ وَالطَّعَامِ نَقْدًا مُؤَجّلا وَيجوز شِرَاء السُّكْنَى دَارٍ لِسُكْنَى دَارٍ أُخْرَى وَخِدْمَةُ عَبْدٍ بِخِدْمَةِ عَبْدٍ لِأَنَّهُ بَابٌ مَعْرُوفٌ وَإِذَا مَاتَ الْمُعْرَى قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ فِي النَّخْلِ شَيْءٌ أَوْ يجوز الْمُعْرَى عَرِيَّتَهُ أَوْ فِيهَا تَمْرٌ لَمْ يَطِبْ لَكِنَّهُ لَمْ يُجَذَّ أَوْ قَبْلَ حَوْزِ الْمِنْحَةِ أَوِ السُّكْنَى أَوِ الْإِخْدَامِ بَطَلَ جَمِيعُ ذَلِكَ وَهُوَ لِلْوَرَثَةِ لِقَوْلِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لَمَّا وَهَبَهَا جادَّ عِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ : لَوْ كُنتِ حُزتيه لَكَانَ لَكِ وَإِنَّمَا هُوَ الْيَوْمَ مَالُ وَارِثٍ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَكَانَ ذَلِكَ عَامًّا فِي سَائِرِ التَّبَرُّعَاتِ قَالَ صَاحِبُ ( التَّنْبِيهَاتِ ) : قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : لَا بُدَّ مِنْ حَوْزِ الرِّقَابِ وَيَطْلُعُ فِيهَا تَمْرٌ وَحَمَلَ بَعْضُهُمْ ( الْكِتَابَ ) عَلَيْهِ وَقَالَ أَشْهَبُ : حَوْزُ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ كَافٍ : إِمَّا الرِّقَابُ أَوْ طُلُوعُ التَّمْرِ وَحَمَلَ أَبُو عِمْرَانَ الْكِتَابَ عَلَيْهِ قَالَ صَاحِبُ ( النُّكَتِ ) : قَالَ بَعْضُ الْأَنْدَلُسِيِّينَ : قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي شِرَاءِ الْمِنْحَةِ بِالطَّعَامِ ضَعِيفٌ لِأَنَّهُ بَيْعُ اللَّبَنِ بِالطَّعَامِ غَيْرَ يَدٍ بِيَدٍ بِخِلَافِ الشَّاةِ اللَّبُونِ الْمُرَادِ رَقَبَتُهَا وَقَالَ بَعْضُ الْأَنْدَلُسِيِّينَ : بَلْ رَقَبَةُ الشَّاةِ مَمْنُوعَةٌ مِنْهُ فَشِرَاؤُهُ تَخْلِيصٌ لِلرَّقَبَةِ وَشِرَاءُ هَذِهِ الْأُمُورِ لَيْسَ رُجُوعًا فِي الْهِبَةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ لِأَنَّ النَّهْيَ خَاصٌّ بِهِبَةِ الْأُصُولِ وَأَمَّا الْمَنَافِعُ وَالْغَلَّاتُ فَلَا لإباحته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - شِرَاء الْعرية