تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
كَانَ أَجْنَبِيًّا لِقَصْدِ الْمَعْرُوفِ وَمِنْ نَفْسِهِ إِذَا بَاعَ الْمُعْرَى عَرِيَّتَهُ بَعْدَ الزَّهْوِ أَوْ وَهَبَهَا جَازَ لِمُعْرِيهِ شِرَاؤُهَا بِخَرْصِهَا مِمَّنْ صَارَتْ إِلَيْهِ كمن وهبه لسكناه حَيَاته يَجُوزُ لِلْمُسَكَّنِ شِرَاؤُهَا عَنِ الْمُشْتَرِي أَوِ الْمَوْهُوبِ لَهُ كَمَاله شِرَاؤُهَا مِنْهُ وَيَمْتَنِعُ بَيْعُهُ لَهَا مِنْ غَيْرِهِ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ ) : زَكَاةُ الْعَرِيَّةِ وَسَقْيُهَا عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ وَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ نِصَابًا إِلَّا مَعَ بَقِيَّة الحائظ أَعْرَاهُ شَائِعًا أَوْ مُعَيَّنًا أَوْ جَمِيعَ الْحَائِطِ لِأَنَّ لَفْظَ الْعَرِيَّةِ يَقْتَضِي ذَلِكَ وَلَوْ تَصَدَّقَ بِثَمَرَةِ حَائِطِهِ : فَالزَّكَاةُ عَلَيْهِ وَلَا يُحَاسَبُ بِهَا الْمَسَاكِينُ لِأَنَّ إِعْطَاءَهُ الثَّمَرَةَ ظَاهِرٌ فِي تَخْلِيصِهَا للمعطى لَهُ من الْحُقُوق الْمُتَعَلّق بِهَا بِخِلَافِ الْهِبَةِ كَانَتْ مُعَيَّنَةً أَمْ لَا لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مَعْرُوفًا يُنَاسِبُ الْحَمْلَ وَالْأَصْلُ : وُجُوبُ الزَّكَاةِ عَلَى الْمَالِكِ أَوِ الْمَوْهُوبِ لَهُ مِلْكٌ وَلَا يَجُوزُ شِرَاءُ الْهِبَةِ بِخَرْصِهَا بَلْ بِالْعَيْنِ أَوِ الْعَرْضِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : قَالَ أَكَابِرُ أَصْحَابِنَا : الْعَرِيَّةُ مِثْلُ الْهِبَةِ قَالَ اللَّخْمِيُّ : فِي ذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ : قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : سَقْيُ الْهِبَةِ وَزَكَاتُهَا عَلَى الْوَاهِبِ كَالْعَرِيَّةِ وَيَجُوزُ شِرَاؤُهَا بِخَرْصِهَا لِأَنَّ الْعَرِيَّةَ هِبَةٌ وَقَالَ مُحَمَّدٌ : سَقْيُ الْعَرِيَّةِ عَلَى الْمُعْرَى لِأَنَّهُ وُهِبَ مَا هُوَ مَرَاحُ الْعِلَلِ وَزَكَاتُهَا عَلَى الْمُعْرِي لِأَنَّهُ مَالِكٌ قَالَ : ( وَالصَّحِيحُ : أَنَّ الزَّكَاةَ وَالسَّقْيَ عَلَى الْمُعْطَى لِأَنَّهُ مَلَكَ كَمَا قَالَهُ أَصْحَابُ مَالِكٍ قَالَ ) صَاحِبُ ( الْمُقَدِّمَاتِ ) : الْفَرْقُ بَيْنَ الْعَرَايَا وَالْهِبَاتِ : أَنَّ الْعرية تقصد بِهَا الْمُوَاسَاةُ بِالثَّمَنِ لَا نَفْسَ الْمُعْرَى فَلَا تَجِبُ لِلْمُعْرَى إِلَّا بِالطِّيبِ فَإِنْ قَبَضَهَا قَبْلَ ذَلِكَ وَجَبَ عَلَيْهِ سقيُها وَزَكَاتُهَا وَالْهِبَةُ يُقْصَدُ بهَا
الذخيرة — صفحة 209 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي