تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
جَائِحَة كمن اكترى فندقاً فحلاً الْبَلَدُ لِتَعَذُّرِ قَبْضِ الْمَنْفَعَةِ قَالَ : وَكَذَلِكَ عِنْدِي لَو انجلى أهل الثَّمَرَة عَنْهَا وَلَمْ يَجِدِ الْمُشْتَرِي مَنْ يَبِيعُهُ الْفَصْلُ الثَّانِي فِي قَدْرِهَا وَفِي ( الْجَوَاهِرِ ) : لَا تَحْدِيدَ فِيهَا إِنْ كَانَتْ بِسَبَبِ الْعَطَشِ بَلْ تُوضَعُ مُطْلَقًا لِأَنَّ السَّقْيَ مُشْتَرًى وَالْأَصْلُ : الرُّجُوعُ بِالْمُشْتَرَى أَوْ أَجْزَائِهِ إِذَا لَمْ تُقْبَضْ كَانَتْ تَشْرَبُ مِنَ الْعَيْنِ أَوْ مِنَ السَّمَاءِ وَمِنْ غَيْرِ الْعَطَشِ يَسْقُطُ مِنْهَا الثُّلُثُ فَمَا فَوْقَ دُونَ مَا دُونَهُ وَقَالَ ( ح ) : لَا تُوضَعُ الْجَائِحَةُ مُطْلَقًا وَقَالَهُ ( ش ) وَقَالَ أَيْضًا يُوضَعُ الْقَلِيلُ وَالْكَثِيرُ احْتَجَّا بِمَا فِي ( الْمُوَطَّأِ : ( قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : ابْتَاعَ رَجُلٌ ثَمَرَةً فَنَقَصَتْ عَلَيْهِ فَسَأَلَ الْبَائِعَ أَنْ يَضَعَ عَنْهُ فَحَلَفَ الْبَائِعُ أَنْ لَا يَضَعَ فَذَهَبَتْ أَمُّ الْمُشْتَرِي إِلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَ : تَأَلَّى أَنْ لَا يَفْعَلَ خَيْرًا فَسَمِعَ رَبُّ الْحَائِطِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ لَهُ ) وَجه الدَّلِيل : أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لم يلْزمه ذَلِك وَبِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ( أَرَأَيْتَ إِنْ مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ بِمَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ ؟ ) فَأَثْبَتَ الْمَالَ لَهُ مَعَ ذَهَابِ الثَّمَرَةِ فَدَلَّ أَنَّهَا لَا تُوضَعُ الْجَائِحَةُ وَالْقِيَاسُ عَلَى سَائِرِ الْعُيُوبِ الْحَادِثَةِ بَعْدَ الْقَبْضِ فِي غَيْرِ صُورَةِ النِّزَاعِ أَوْ بِالْقِيَاسِ عَلَى الْعَطَشِ وَمَحَلُّ الْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ أَنَّهَا أَصَابَتْهَا قَبْلَ الْقَبْضِ جَمْعًا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْقَوَاعِدِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ : أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ أَنَّ النَّقْصَ بِالْجَائِحَةِ الْمُذْهِبَةِ لِلثُّلُثِ فَلَعَلَّهُ حَوَالَةُ سُوقٍ أَوْ جَائِحَةٌ دُونَ الثُّلُثِ وَلَمْ