عَيْنُ الْمَوْهُوبِ لَهُ فَخَرَجَتْ عَنْ مِلْكِ الْوَاهِبِ وَوَجَبَتْ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ بِالْقَبْضِ فَإِنْ سَمَّاهَا هِبَةً حَمَلَهَا ابْنُ الْقَاسِمِ عَلَى الْهِبَةِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ قَصْدُ الْعَرِيَّةِ وَعَكَسَ ابْنُ حَبِيبٍ نَظَرًا لِلْغَالِبِ فِي هَذَا الْبَابِ وَفِي ( الْجَوَاهِرِ ) : سَبَبُ الْخِلَافِ فِي الزَّكَاةِ : أَنَّ مُتَوَلِّيَ الْقِيَامِ الْمُخَاطَبُ بِالزَّكَاةِ لِأَنَّهُ لَمَّا وَلِيَهَا مَعَ نَخْلِهِ فَكَأَنَّهُ الْتَزَمَ ذَلِكَ فِيهِ وَقِيلَ : لِأَنَّ اللَّفْظَ يَقْتَضِي ذَلِكَ فَيَتَخَرَّجُ عَلَى ذَلِكَ مَا إِذَا كَانَتِ الْعَرِيَّةُ جُمْلَةَ الْحَائِطِ
فَرْعٌ قَالَ صَاحِبُ ( الْمُقَدِّمَاتِ ) : وَبِمَا تَجِبُ الْعَرِيَّةُ لِلْمُعْرَى أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ : الْقَبْضُ كَالْهِبَةِ لِلْآثَارِ كَقَوْلِ أَشْهَبَ فِي الْحَبْسِ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ بِالطِّيبِ أَوْ بِقَبْضِ الْأُصُولِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا تَمْرٌ فِي ( الْمُدَوَّنَةِ ) بِنَاءً عَلَى أَنه يقْصد بهَا عين المعرى لِأَن مِنَ الْمُوَاسَاةِ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةِ
فَرْعٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ مُحَمَّدٌ : إِذَا بَاعَ الثَّمَرَ بَعْدَ جَوَازِ بَيْعِهِ فَالسَّقْيُ عَلَى الْبَائِعِ لِأَنَّهُ بَاعَ تَمْرًا مِزَاحَ الْعِلَلِ وَكَذَلِكَ بَيْعُ الْأَصْلِ فِيهِ تَمْرٌ مَأْبُورٌ لِلْبَائِعِ قَالَ الْمَخْزُومِيُّ : عَلَى الْمُشْتَرِي لِأَنَّ السَّقْيَ أَصْلُ النَّخْلِ وَقَالَ سَحْنُونٌ : إِذَا كَانَتِ الْعَرِيَّةُ أَوِ الْهِبَةُ بِيَدِ الْمُعْطَى يَسْقِي ذَلِكَ فَالزَّكَاةُ عَلَيْهِ أَوْ بِيَدِ الْمُعْرَى أَوِ الْمَوْهُوبِ يَقُومُ عَلَيْهَا فَالزَّكَاةُ عَلَيْهِ لِكَمَالِ مِلْكِهِ بِالْحَوْزِ
فَرْعٌ قَالَ : مَنْ أَعْرَى خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَأُجِيحَ الْحَائِطُ إِلَّا ذَلِكَ الْقَدْرَ : قَالَ أَبُو الْفَرَجِ : ذَلِكَ لِلْمُعْرَى لِأَنَّهُ الْتَزَمَ لَهُ ذَلِك الْكَيْل
الذخيرة — صفحة 210
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢١٠