فَفِي الْجَوَازِ قَوْلَانِ وَالصَّحِيحُ : الْمَنْعُ لِأَنَّهَا رُخْصَةٌ لَا تَجْتَمِعُ مَعَ غَيْرِهَا كَالْبَيْعِ مَعَ الْمُسَاقَاةِ وَمَعَ الْإِقَالَةِ مِنَ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ مَعَ بَيْعِ سِلْعَةٍ أُخْرَى
فَرْعٌ قَالَ : قَالَ أَبُو عِمْرَانَ : يَمْتَنِعُ شِرَاؤُهَا قَبْلَ طِيبِهَا إِذَا كَانَتْ سِنِينَ بِالْعَيْنِ وَالْعَرْضِ وَقَالَ غَيْرُهُ : إِذَا طَالَتِ السُّنُونَ جَازَ ( فَعَلَى هَذَا يَدْفَعُ لَهُ الْعِوَضَ كُلَّ عَامٍ بِخَرْصٍ قَالَ ابْنُ شَعْبَانَ : إِنْ كَانَتْ حَيَاةَ الْمُعْرَى جَازَ ) شِرَاؤُهَا بِالْعَيْنِ لِلضَّرُورَةِ وَأَمَّا بِالْعَرْضِ فَلَا
فَرْعٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِذَا اشْتَرَاهَا بِخَرْصِهَا فَالزِّيَادَةُ عِنْدَ الْجِذَاذِ وَالنُّقْصَانُ عَلَى الْبَائِعِ
فَرْعٌ إِذَا أَعْرَى جَمَاعَةٌ : قَالَ الْمَازِرِيُّ : إِذَا أَعْرَى جَمَاعَةٌ أَجَازَ مَالِكٌ شِرَاءَ جَمِيعِهَا مِنْ جَمِيعِهِمْ وَإِنْ فَاتَ كُلُّ وَاحِدٍ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ بَعْدَ أَنْ تَوَقَّفَ فِيهَا وَيَجُوزُ شِرَاءُ نصيب أجدهم وَهُوَ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ فَأَقَلُّ عَلَى التَّعْلِيلِ بِالْمَعْرُوفِ أَوْ دَفْعِ الضَّرَرَ لِأَنَّهُ قَدْ يَتَضَرَّرُ مِنْ أَحَدِهِمْ دُونَ غَيْرِهِ وَإِذَا أَعْرَى جَمَاعَةٌ وَاحِدًا فَلَهُمْ شِرَاءُ الْعَرِيَّةِ مِنْهُ لِقَصْدِ الْمَعْرُوفِ وَدَفْعِ الضَّرَرِ وَأَجَازَ ابْنُ الْقَاسِمِ لِأَحَدِهِمْ شِرَاءَ مَا أَعْرَاهُ عَلَى أَصْلِهِ فِي التَّعْلِيلِ بِدَفْعِ الضَّرَرِ أَوِ الْمَعْرُوفِ وَمَنَعَ عَبْدُ الْمَلِكِ لِأَنَّ الْعِلَّةَ عِنْدَهُ دَفْعُ الضَّرَرِ وَهُوَ بَاقٍ
الذخيرة — صفحة 206
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٠٦