البيع الصَّحِيح يكون عل الْمُعْرَى قِيمَتُهَا لِأَنَّهَا فِي أُصُولِهِ وَسَقْيِهِ فَهِيَ كَالْمَقْبُوضَةِ
فَرْعٌ قَالَ : بَيْعُ الْعَرِيَّةِ بِغَيْرِ جِنْسِهَا مِنَ الطَّعَامِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ : إِنْ بِيعَتْ قَبْلَ الطُّلُوعِ أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ التَّأْبِيرِ جَازَ نَقْدًا أَوْ مُؤَجَّلًا لِأَنَّهُ يَتَحَلَّلُ بِذَلِكَ الرِّقَابَ كَانَتْ سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ وَكَذَلِكَ الْمُؤَبَّرَةُ الَّتِي لَا تُرَادُ لِلْأَكْلِ وَهِيَ عَامٌ وَاحِدٌ فَإِنْ أُريدت لِلْأَكْلِ امْتَنَعَ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِلَّا أَن يجد وَيَقْبِضَ التَّمْرَ بِالْحَضْرَةِ لِأَنَّهُ نَسِيئَةٌ فِي الطَّعَامِ وَعَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ : يَجُوزُ إِذَا قَبَضَ الْعِوَضَ وَإِن لم يجد الثَّمَرَة إِن لم يمؤخر لِبُدُوِّ الصَّلَاحِ وَإِنْ كَانَتْ سِنِينَ وَفِيهَا الْآنَ ثَمَرَةٌ مَأْبُورَةٌ قَالَ : أَرَى أَنْ تُفْرَدَ هَذِهِ بِعَقْدٍ وَإِنْ لَمْ يَبِعِ الْجَمِيعَ فِي عَقْدٍ وَهَذِه يسيرَة تبع جَازَ نَقْدًا وَمُؤَجَّلًا بِالْجِنْسِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّهُ يَتَحَلَّلُ الرِّقَابَ فَإِنْ بَدَا صَلَاحُهَا - وَهِيَ عَامٌ وَاحِدٌ - امْتَنَعَ تَأْخِيرُ الْعَرْضِ عَنِ الْعَقْدِ وَيُخْتَلَفُ فِي تَأْخِير الْجذاذ : مَنعه ابْن الْقَاسِم نفيا للنسأ فِي الطَّعَامِ وَيَجُوزُ عَلَى أَصْلِ أَشْهَبَ لِأَنَّهُ لَا يَرَى فِيهَا جَائِحَةً وَسَقْيُهَا عَلَيْهِ فَهِيَ مَضْمُونَةٌ مِنَ الْمُشْتَرِي وَشِرَاؤُهَا بِالنَّقْدَيْنِ وَالْعُرُوضُ نَقْدًا وَمُؤَجَّلًا جَائِزًا ( إِذَا لَمْ يُؤَبَّرْ كَانَتْ سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ وَيَجُوزُ فِي الْمَأْبُورَةِ بِشَرْطِ الْجِذَاذِ قَبْلَ صَلَاحِهَا ) لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى بَيْعِ الرِّقَابِ فَإِنْ كَانَتْ أَعْوَامًا جَازَ شِرَاءُ الْجُمْلَةِ إِذَا شَرَطَ جِذَاذَ هَذِهِ الثَّمَرَةِ
فَرْعٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : إِذَا تَطَوَّعَ بِتَعْجِيلِ الْخَرْصِ قَبْلَ الْجِذَاذِ
الذخيرة — صفحة 204
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٠٤