الْقَوْلِ بِأَنَّهَا مِنَ الْبَائِعِ فَالْقِيمَةُ يَوْمَ الْقَبْضِ وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ يَوْمَ الْبَيْعِ وَعَنْ مَالِكٍ يَحُطُّ الْكَذِبَ وَرِبْحَهُ فِي الْفَوْتِ مِنْ غَيْرِ تَخْيِيرٍ وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ لِأَنَّ ظُلْمَهُ لَا يُلْزِمُهُ أَخْذَ مَا لَمْ يَبِعْ بِهِ . الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ : مَسْأَلَة الْغِشّ بِأَن يَشْتَرِي بِخَمْسَة ويرقم بسبعة وَيَبِيعَ عَلَى خَمْسَةٍ فَيُفْهَمُ أَنَّهُ غَلَطٌ فَهِيَ خَدِيعَةٌ فَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ التَّمَسُّكِ بِغَيْرِ شَيْءٍ أَوِ الرَّدِّ وَأَخْذِ الثَّمَنِ وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ إِلْزَامُهُ فَإِن فَاتَت بِالْأَقَلِّ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي بِيعَتْ بِهِ أَوِ الْقِيمَةِ وَلَا يَضْرِبُ عَلَى الْقِيمَةِ رِبْحٌ وَقَالَ ابْنُ عَبْدُوسٍ : يُفِيتُهَا حَوَالَةُ الْأَسْوَاقِ كَالْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَعَلَى رِوَايَةِ عَلِيٍّ : لَا يُفِيتُهَا إِلَّا الْعُيُوبُ لِأَنَّهَا أَقْوَى مِنَ الْكَذِبِ وَإِنْ أَحَبَّ الرَّدَّ رَدَّهَا وَمَا نَقَصَهَا الْعَيْبُ . الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ : مَسْأَلَةُ الْعَيْبِ فَلَهُ الرَّدُّ وَإِنْ حَطَّ عَنْهُ أَرْشَ الْعَيْبِ لِأَنَّهُ يَكْرَهُ الْمَعِيبَ بِخِلَافِ الْكَذِبِ إِذَا حَطَّ . الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ : مَسْأَلَةُ كَذِبٍ وَغِشٍّ اشْتَرَى بِخَمْسَةٍ وَقَالَ : سَبْعَةٍ وَطَالَ زَمَانُهَا فِي يَدِهِ وَبَارَتْ وَرَقَمَ عَلَيْهَا عَشْرَةً فَإِنْ كَانَتْ قَائِمَةً فَإِنَّ للْمُشْتَرِي الرَّد وَإِن طرح عَنهُ الثّمن لِأَجْلِ الْغِشِّ وَإِنْ فَاتَتْ بِنَمَاءٍ أَوْ نَقْصٍ فَقِيَامُهُ بِالْغِشِّ خَيْرٌ لَهُ فَإِنْ كَانَتِ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْقَبْضِ دُونَ الْخَمْسَةِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ غَيْرُ الْقِيمَةِ وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ اتَّفَقَ الْكَذِبُ وَالْغِشُّ وَيَغْرَمُ الْقِيمَةَ مِنْ غَيْرِ رِبْحٍ مَا لَمْ يُجَاوِزِ الْكَذِبَ وَرِبْحَهُ وَعَلَى الْقَوْلِ أَنَّ الْكَذِبَ يَحُطُّ كَالْعَيْبِ يَبْدَأُ بِهِ فَيَحُطُّ ثُمَّ يَغْرَمُ الْقِيمَةَ مَا لَمْ يَتَجَاوَزِ الْبَاقِيَ . الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ : الْعَيْبُ وَالْغِشُّ فَإِنْ لَمْ تَفُتْ فَلَهُ الرَّد فَإِن فَاتَت بنماء
الذخيرة — صفحة 169
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٦٩