وَقَالَهُ ( ش ) فِي كُلِّ مَا نَشَأَ عَنِ الْعَيْنِ كَالْوَلَدِ وَغَيْرِهِ لِعَدَمِ وُجُودِهِ عِنْدَ الْعَقْدِ فَإِنْ جَزَّ صُوفًا بَيَّنَهُ لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ عِنْد البَائِع تَامًّا فَلَهُ جَزُّهُ مِنَ الثَّمَنِ أَوْ حَدَثَ بَعْدَهُ فَقَدْ طَالَ الزَّمَانُ فَتَغَيَّرَ الْحَيَوَانُ وَيُبَيِّنُ تَوَالُدَ الْغَنَمِ وَإِنْ بَاعَهَا بِأَوْلَادِهَا وَإِذَا وَلَدَتِ الْأَمَةُ لَا يَبِيعُهَا مُرَابَحَةً وَيُمَسِكُ الْوَلَدَ وَإِنْ أخر الثّمن أَو حطه مِنْهُ شَيْئًا فَلْيُبَيِّنْهُ قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِذَا حَدَثَ الصُّوفُ عِنْدَهُ فَإِنَّمَا يَنْظُرُ إِلَى انْتِقَالِ السِّنِّ فَإِنْ كَانَتْ جَذَعَةً وَصَارَتْ ثَنِيَّةً فَلَا مَقَالَ لِلْمُشْتَرِي لِانْتِقَالِهَا لِلْأَفْضَلِ إِلَّا أَنْ يَتَغَيَّرَ سُوقٌ بِنَقْصٍ فَإِنْ كَانَتْ رُبَاعِيَّةً فَهَرِمَتْ فَعَلَيْهِ الْبَيَانُ قَالَ : وَأَرَى إِذَا كَانَتِ الْغَنَمُ حَوَامِلَ عِنْدَ الشِّرَاءِ أَوْ قَرِيبَةَ الْوَضْعِ وَبَاعَهَا بِأَوْلَادِهَا : أَنْ لَا يبين لِأَنَّهَا زِيَادَة لَا ينظرها الْمُشْتَرِي وَهُوَ فِي الْأَمَةِ أَبْيَنُ لِذَهَابِ خَوْفِ الْوَضْعِ وَإِنْ حَمَلَتْ بَعْدَ الشِّرَاءِ أَوْ كَانَتْ حَوَامِلَ بَعِيدَةَ الْوَضْعِ : لَا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَيْضًا لِأَنَّ الْوَلَدَ زِيَادَةٌ وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ طُولُ الزَّمَانِ وانتقال الشَّيْء الْأَدْنَى وَيُبَيِّنُ فِي الْجَارِيَةِ لِأَنَّهُ عَيْبٌ وَلَا يُرَاعَى انْتِقَالُ سِنِّهَا وَإِذَا حَالَ السُّوقُ بِزِيَادَةٍ وَلَمْ يَطُلْ مُكْثُهُ لَمْ يُبَيِّنْ وَإِنْ عَادَ السُّوقُ عَنْ قُرْبٍ لَمْ يُبَيِّنْ وَإِنْ طَالَ مُكْثُهُ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ سُوقُهُ وَلَا بَدَنُهُ وَلَا بار عَلَيْهِ لم يبين , إِن بَارَ بَيَّنَ لِكَرَاهَةِ النَّاسِ فِي الْبَائِرِ وَإِذَا لَمْ يُبَيِّنْ نَقْصَ السُّوقِ وَالْبَدَنِ : فَغِشٌّ عِنْدَ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَكَذِبٌ عِنْدَ سَحْنُونٍ قَالَ : وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ فَإِذَا حَطَّهُ الْبَائِعُ سَقَطَ مَقَالُ الْمُشْتَرِي وَكُلُّ عَيْبٍ حَدَثَ فَكَتَمَهُ فَهُوَ كَذِبٌ وَطُولُ الزَّمَان عشر وَالزِّيَادَةُ فِي الثَّمَنِ كَذِبٌ وَرَقْمُ أَكْثَرَ مِنْهُ مَعَ الْبَيْعِ بِهِ غِشٌّ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَظُنُّ نقص
الذخيرة — صفحة 166
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٦٦