فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ تَمْتَنِعُ الْمُوَاعَدَةُ فِي بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَلَا بَيْعَ طَعَامٍ تَنْوِي أَنْ تَقْبِضَهُ مِنَ الطَّعَامِ الَّذِي اشْتَرَيْتَ سَدًّا للذريعة قَالَ أَو الطَّاهِرِ : أَجْرَى اللَّخْمِيُّ الْمُوَاعَدَةَ فِي بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ عَلَى الْمُوَاعَدَةِ فِي الصَّرْفِ فَيَكُونُ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ بَلْ هِيَ كَالْمُوَاعَدَةِ عَلَى النِّكَاحِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الصَّرْفِ : أَنَّ الْمُوَاعَدَةَ مُنِعَتْ فِيهَا خَشْيَةَ تَعْجِيلِ الْعَقْدِ وَتَعْجِيلُ الْعَقْدِ فِي الصَّرْفِ غَيْرُ مَمْنُوعٍ فَلَا يُخْتَلَفُ فِي مَنْعِ الْمُوَاعَدَةِ فِي النِّكَاحِ وَالتَّعْرِيضُ فِي الطَّعَامِ كَالتَّعْرِيضِ فِي النِّكَاحِ فِي الْعِدَّةِ
فَرْعٌ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ : طَيْرُ الْمَاءِ الَّذِي لَا يستحيى لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ إِذَا أَسْلَمَ فِيهِ لِأَنَّهُ طَعَامٌ وَحَيَاتُهُ مُسْتَعَارَةٌ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَجَازَهُ أَشْهَبُ نَظَرًا لِحَيَاتِهِ وَإِنِ اشْتَرَاهُ معينا جَازَ عِنْدهمَا لِدُخُولِهِ بِالْعَقْدِ فِي ضَمَانِهِ كَالْجِزَافِ
فَرْعٌ قَالَ فِي الْكِتَابِ : يَجُوزُ بَيْعُ الْجِزَافِ مِنَ الطَّعَامِ وَسَائِرِ الْعُرُوضِ جِزَافًا وَغَيْرِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ مِنَ الْبَائِعِ وَغَيْرِهِ وَيُحِيلُهُ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِينَةِ فَيَمْتَنِعُ بِأَكْثَرَ مِمَّا ابْتَعْتَ لِأَنَّهُمْ يَتَحَيَّلُونَ بِذَلِكَ عَلَى السَّلَفِ بِزِيَادَةٍ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ مَالِكٌ : إِذِ اشْتَرَى نِصْفَ ثَمَرَةٍ جِزَافًا أَوْ نِصْفَ صُبْرَةٍ جِزَافًا رَجَعَ مَالِكٌ إِلَى جَوَازِ الْبَيْعِ قَبْلَ النَّقْلِ وَإِنِ اسْتُحِبَّ النَّقْلُ لِلْحَدِيثِ
الذخيرة — صفحه 138
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۱۳۸