طَلَعَتِ الشَّمْسُ هَلْ أَذَّنَ لَهَا أَمْ لَا فَفِي الْمُوَطَّأِ أَمَرَ بِالْإِقَامَةِ فَصَلَّى بِهِمْ وَلَمْ يَذْكُرْ أَذَانَا وَفِي أَبِي دَاوُدَ ذَكَرَ الْأَذَانَ وَهُوَ مَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعْدَ صَلَاتِهِ بِهِمْ مَنْ نَسِيَ الصَّلَاةَ فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَإِن الله تَعَالَى يَقُول { أقِم الصَّلَاة لذكري } وَهُوَ يَقْتَضِي عَدَمَ الِاشْتِغَالِ بِغَيْرِهَا وَالْأَذَانُ شُغْلٌ عَنْهَا وَقَوْلنَا فِي جماعات الْمَسَاجِد احْتِرَازٌ مِنَ الْوَاحِدِ إِذَا صَلَّى وَحْدَهُ فِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُ يَكْتَفِي بِالْإِقَامَةِ وَرُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنه يُؤذن سرا وَقَوْلنَا وَالْأَيمَة حَيْثُ كَانُوا فَفِي الْكِتَابِ إِذَا خَرَجَ إِمَامُ الْمِصْرِ فِي الْجِنَازَةِ فَتَحْضُرُهُ الصَّلَاةُ يُؤَذَّنُ لَهَا وَيُقَامُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ قِيلَ هُوَ إِمَامُ الْجَامِع المجمعة لِأَنَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَهُ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ فَيَتَوَقَّى أَمْرَهُ لِيَجْتَمِعَ لَهُ النَّاسُ وَكَذَلِكَ كُلُّ إِمَامٍ مَشْهُورٍ يُؤَذَّنُ لَهُ لِيَجْتَمِعُوا
فُرُوعٌ أَرْبَعَةٌ الْأَوَّلُ قَالَ فِي الْكِتَابِ لَا يُنَادَى لِصَلَاةٍ قَبْلَ وَقْتِهَا إِلَّا الصُّبْحُ وَوَافَقَهُ الشَّافِعِيُّ وَخَالَفَنَا أَبُو حنيفَة وَسوى بَين سَائِر الصَّلَوَات لما فِي البُخَارِيّ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام
قَالَ إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادي ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ
الذخيرة — Page 69
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.69