عَايَنُوا مَا فِي الدُّورِ وَطَلَبَ أَهْلُهَا مَنْعُهُمْ مِنَ الصُّعُودِ مُنِعُوا وَإِنْ كَانَ بَعْضُ الدُّورِ عَلَى الْبُعْدِ بَيْنَهُمُ الْفِنَاءُ الْوَاسِعُ وَالسِّكَّةُ الْوَاسِعَةُ لِأَنَّ هَذَا مِنَ الضَّرَرِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ قَالَ صَاحب الْبَيَان وَهَذَا على أصل مَالك فِي أَنَّ الِاطِّلَاعَ مِنَ الضَّرَرِ الْوَاجِبِ الْإِزَالَةِ وَمَنْ يَرَى مِنْ أَصْحَابِهِ أَنَّ مَنْ أَحْدَثَ اطِّلَاعًا عَلَى جَارِهِ لَا يُقْضَى عَلَيْهِ وَيُقَالُ لِلْجَارِ اسْتُرْ عَلَى نَفْسِكَ يُفَرِّقُ بِأَنَّ الْمُؤَذِّنَ لَيْسَ بِمَالك بل طَالب مَنْدُوبًا بِفِعْلٍ مُحَرَّمٍ قَالَ وَهَذَا حُكْمُ الدُّورِ الْبَعِيدَةِ إِلَّا أَنْ لَا يَتَبَيَّنَ فِيهَا الذُّكُورُ مِنَ الْإِنَاث والهبآت
الْفَصْل الرَّابِع فِيمَا يُؤذن لَهُ
وَهُوَ الصَّلَوَاتُ الْمَفْرُوضَةُ عَلَى الْأَعْيَانِ الْمُؤَدَّاةُ فِي مَسَاجِد الْجَمَاعَات وَالْأَيمَة حَيْثُ كَانُوا فَالْمَفْرُوضَةُ احْتِرَازٌ مِنَ النَّوَافِلِ لِعَدَمِ التَّوْقِيتِ فِيهَا وَأَمَّا صَلَاةُ الْعِيدَيْنِ فَتَوَفُّرُ الدَّوَاعِي عَلَيْهَا مُغْنٍ عَنِ الْإِعْلَامِ وَلَا يُنَادَى لَهَا الصَّلَاة جَامِعَة وعَلى الْأَعْيَانِ احْتِرَازٌ مِنْ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ لِعَدَمِ تَعَيُّنِ وَقتهَا حَتَّى يعلم بِهِ بل سنتها وُجُودُ الْمَيِّتِ لَا الْوَقْتُ وَالْأَذَانُ إِنَّمَا هُوَ إِعْلَامٌ بِالْأَوْقَاتِ وَقَوْلُنَا الْمُؤَادَّةُ احْتِرَازٌ مِنَ الْفَوَائِتِ فَفِي الْكتاب من نسي صلوَات كَثِيرَة تجزيه الْإِقَامَةُ لِكُلِّ صَلَاةٍ بِلَا أَذَانٍ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يُؤَذِّنُ لَهَا وَتَرَدَّدَ الشَّافِعِيُّ وَقَدِ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَة فِي صلَاته عَلَيْهِ السَّلَام يَوْمَ الْوَادِي لَمَّا نَامُوا عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى
الذخيرة — Page 68
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.68