Skip to main content

الذخيرة — Page 67

Contributors:

P.67
وَجَوَابه أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْوَرَعِ وَنَحْنُ نَقُولُ بِهِ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ الْجِهَادَ يَتَعَيَّنُ بِالْحُضُورِ بِخِلَافِ الْأَذَانِ وَالْإِمَامَةِ فَرْعٌ مُرَتَّبٌ فِي الْجَوَاهِرِ إِذَا فَرَّعْنَا عَلَى الْمَشْهُورِ وَاسْتُؤْجِرَ عَلَيْهَا ثُمَّ طَرَأَ مَا يَمْنَعُ الْإِمَامَةَ فَهَلْ يَحُطُّ مِنَ الْأُجْرَةِ بِسَبَبِ عَجْزِهِ قَوْلَانِ لِلْمُتَأَخِّرِينَ مَبْنِيَّانِ عَلَى الْأَتْبَاعِ هَل لَهَا حَظّ من الثّمن أَو لَا قَالَ الْمَازِرِيُّ احْتَجَّ الْقَائِلُ بِعَدَمِ الْحَطِّ بِمَا وَقَعَ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّ مَنِ اشْتَرَى عَبْدًا لَهُ مَالٌ أَوْ شَجَرًا مُثْمِرًا فَاسْتَحَقَّ المَال من يَد العَبْد وجائحة تصيب الثَّمَرَة لَا يوجبان حَطِيطَةً مِنَ الثَّمَنِ وَاحْتَجَّ الْآخَرُ بِأَنَّ حِلْيَةَ السَّيْف التابعة لَهُ إِذا اسْتَحَقَّتْ فَلَهَا حَطُّهَا مِنَ الثَّمَنِ وَكَذَلِكَ سِلْعَةٌ من صَفْقَة فِيهَا سلع قَالَ إِنَّمَا سَقَطَ اعْتِبَارُ الْأَوَّلِينَ لِأَنَّ الثَّمَرَةَ مَضْمُونَةٌ بِالْقَبْضِ لَمَّا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْبَائِعِ سَقْيٌ وَأَنَّ الْعَبْدَ مَالِكٌ وَإِنَّمَا وَقَعَتِ الْمُعَاوَضَةُ عَلَى تَقْدِيرِ يَدِهِ عَلَى مَالِهِ وَهَذَا قَدْ فَعَلَهُ الْبَائِعُ وَلَمْ يُبْطَلْ قَالَ وَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ الْأَحْسَنُ الْحَطِيطَةُ بِقَدْرِ مَا يَعْلَمُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ زَادَهُ لِأَجْلِ الْمَالِ قِيَاسًا عَلَى مَا إِذَا تَعَذَّرَ عَلَى الْمَرْأَةِ شِوَارُهَا فَإِنَّهُ يَسْقُطُ مِنَ الصَّدَاقِ قَدْرُ مَا يُعْلَمُ أَنَّ الزَّوْجَ زَادَهُ لِأَجْلِهِ مَعَ أَنَّ الزَّوْجَ لَا يَمْلِكُ انْتِزَاعَهُ قَالَ الْمَازِرِيُّ وَاعْلَمْ أَنَّ كَوْنَ الْأَتْبَاعِ مَقْصُودَةً بِالْأَعْوَاضِ أَمْرٌ مَقْطُوعٌ بِهِ بَلْ نَقُولُ التَّبَعَ قَدْ يَرْتَفِعُ عَنْهُ التَّحْرِيمُ الثَّابِتُ لَهُ مُنْفَرِدًا كَحِلْيَةِ السَّيْفِ التَّابِعَةِ لَهُ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ بَيْعُهَا مُنْفَرِدَةً بِجِنْسِهَا وَيَجُوزُ تَبَعًا قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ يَحُطُّ مِنَ الْأُجْرَةِ بِقَدْرِ الْإِمَامَةِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْإِمَامَةَ لَوْ عَقَدَ عَلَيْهَا مُنْفَرِدَةً صَحَّ وَكُرِهَ بِخِلَافِ الثَّمَرَةِ وَمَالِ الْعَبْدِ الْخَامِسُ مِنَ الْبَيَانِ قَالَ سَحْنُونٌ إِذَا كَانَ الْمُؤَذِّنُونَ إِذَا صعدوا الْمنَار
الذخيرة — Page 67 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي