الْفَصْل السَّادِس فِي التَّعْزِيَة
قَالَ سَنَدٌ يَجُوزُ أَنْ يَجْلِسَ الرَّجُلُ لِلتَّعْزِيَةِ لِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ
جَلَسَ لَهَا فِي الْمَسْجِدِ حِينَ قُتِلَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَجَعْفَرٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَيُكْرَهُ عِنْدَ الْقَبْرِ بِخِلَافِ الْمَنْزِلِ وَكَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا عَزَّى يَقُولُ
بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي الْبَاقِي وَآجَرَكَ فِي الْفَانِي وَكَرِهَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّعْزِيَةَ فِي النِّسَاءِ وَقَالَ مَالِكٌ إِنْ كَانَ فَبِالْأُمِّ وَوَسَّعَ ذَلِكَ غَيْرُهُ وَيَجُوزُ قَبْلَ الدَّفْنِ وَبَعْدَهُ وَيُعَزَّى فِي الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ وَمَنْ يَفْهَمُ الْخِطَابَ وَالْمُتَجَالَّةُ بِخِلَافِ الشَّابَّةِ قَالَ مَالِكٌ لَا يُعَزَّى مُسْلِمٌ بِابْنِهِ الْكَافِرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { مَا لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْء } وَقَالَ ( ش ) يُعَزَّى بِهِ كَمَا يُعَزَّى الذِّمِّيُّ بِالذِّمِّيِّ وَبِالْمُسْلِمِ قَالَ سَحْنُونٌ يُعَزَّى الذِّمِّيُّ فِي وَلِيِّهِ بِقَوْلِهِ أَخْلَفَ اللَّهُ لَكَ الْمُصِيبَةَ وَجَزَاكَ أَفْضَلَ مَا جَزَى بِهِ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ دِينِكَ وَفِي الْجَوَاهِرِ هِيَ سُنَّةٌ وَهِيَ الْحَمْلُ عَلَى الصَّبْرِ بِوَعْدِ الْأَجْرِ وَالدُّعَاءُ لِلْمَيِّتِ وَالْمُصَابِ وَيُسْتَحَبُّ إِعْدَادُ طَعَامٍ لِأَهْلِ الْمَيِّتِ مَا لَمْ يَكُنِ اجْتِمَاعُهُنَّ لِلنِّيَاحَةِ وَغَيْرِهَا لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي أَبِي دَاوُدَ
اصْنَعُوا لِآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا فَإِنَّهُ قَدْ أَتَاهُمْ مَا شَغَلَهُمْ
الذخيرة — صفحه 481
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۴۸۱