وَالْعِرَاقِيُّونَ مِنَّا لَا يُقْتَلُ بِتَرْكِ الزَّكَاةِ لِدُخُولِ النِّيَابَةِ فِيهَا فَيُمْكِنُ أَخْذُهَا مِنْهُ قَهْرًا فَهِيَ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَلَوْ قَالَ أُصَلِّي وَلَمْ يَفْعَلْ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يُبَالَغُ فِي عُقُوبَتِهِ حَتَّى تَظْهَرَ تَوْبَتُهُ وَلَا يُقْتَلُ لِعَدَمِ جَزْمِنَا بِتَصْمِيمِهِ عَلَى الْمُخَالَفَةِ وَقِيلَ يُقْتَلُ لِكَوْنِهِ لَمْ يُقِمِ الصَّلَاةَ وَاللَّهُ تَعَالَى اشْتَرَطَ الْإِقَامَةَ وَإِذَا قُلْنَا يُقْتَلُ فَاخْتُلِفَ فِي اسْتِتَابَتِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ عَلَى رِوَايَتَيْنِ وَفِي كَوْنِهَا عَلَى الْوُجُوبِ أَوِ النَّدْبِ قَالَ وَأَرَى الْوُجُوبَ لِمَنْ يَجْهَلُ قَبُولَ تَوْبَتِهِ وَالِاسْتِحْبَابَ لِمَنْ يَعْلَمُهُ وَقَدِ اسْتَتَابَ عَلَيْهِ السَّلَام ثُمَامَة الْأَسير ثَلَاثَة أَيَّام الْمَازرِيّ فَإِن امْتنع من فعل المنسيات من الْأَصْحَابِ مَنْ قَالَ يُقْتَلُ لِأَنَّ الشَّرْعَ عَيَّنَ وَقْتَ الذِّكْرِ لِلْمَنْسِيَّةِ كَوَقْتِ الْأَدَاءِ لِلْحَاضِرَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ أَبَاهُ لِوُقُوعِ الْخِلَافِ فِي قَضَاءِ الْفَوَائِتِ وَعَلَى الْقَوْلِ بِالْقَضَاءِ فَيَجُوزُ التَّأْخِيرُ عَلَى الْمُخْتَارِ
الذخيرة — صفحة 484
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٤٨٤