يَكْفَرُ بِتَرْكِ فِعْلِ مَا عُلِمَ وُجُوبُهُ بِجَامِعِ مُخَالفَة ضروري فِي الدّين ويروى أَن الشَّافِعِي قَالَ لِأَحْمَدَ إِذَا كَفَّرْتَهُ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ وَهُوَ يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله بِأَيّ شَيْءٍ يَرْجِعُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَقَالَ بِفِعْلِ الصَّلَاةِ فَقَالَ لَهُ إِنْ كَانَ إِسْلَامُهُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا فَتَكُونُ وَاقِعَةً فِي زَمَنِ الْكُفْرِ فَلَا تَصِحُّ وَإِنْ لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَسَكَتَ أَحْمَدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَإِذَا لَمْ يُكَفَّرْ فَيُقْتَلُ عِنْدَ مَالِكٍ وَ ( ش ) حَدًّا خلافًا ( ح ) وَبَعْضِ أَصْحَابِنَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ إِلَى قَوْلِهِ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سبيلهم } فَاشْتَرَطَ فِي تَرْكِ الْقَتْلِ بَعْدَ التَّوْبَةِ إِقَامَةَ الصَّلَاة وَلم يقمها فَيقْتل وَلِلْحَدِيثِ السَّابِق وَإِجْمَاع الصَّحَابَةِ عَلَى قِتَالِ مَانِعِي الزَّكَاةِ مَعَ أَبِي بكر رَضِي الله عَنْهُم حجَّة أبي حنيفَة قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ كُفْرٍ بَعْدَ إِيمَانٍ أَوْ زنا بَعْدَ إِحْصَانٍ أَوْ قَتْلِ نَفْسٍ وَجَوَابُهُ أَنَّهُ عَامٌّ وَمَا ذَكَرْنَاهُ خَاصٌّ فَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ وَإِذَا قُلْنَا يُقْتَلُ فَقَالَ التُّونِسِيُّ يُؤَخَّرُ حَتَّى يَبْقَى مِنَ النَّهَارِ قَدْرُ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ قَالَ سَنَدٌ يَنْبَغِي أَن يُرَاعى رَكْعَة من الْعَصْر لاجملتها عَلَى أَقَلِّ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ احْتِيَاطًا لِلدِّمَاءِ قَالَ اللَّخْمِيُّ بَلْ قَدْرُ الْإِحْرَامِ وَالرُّكُوعِ دُونَ السُّجُودِ وَالْقِرَاءَةِ لِإِدْرَاكِ السُّجُودِ بِالرُّكُوعِ عِنْدَ أَشْهَبَ لِلْخِلَافِ فِي الْقِرَاءَةِ وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ حَتَّى يَخْرُجَ الْوَقْتُ لِتَحَقُّقِ السَّبَبِ بِارْتِكَابِ الْمَعْصِيَةِ وَفِي الْجَوَاهِرِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ إِذَا بَقِيَ رَكْعَةٌ مِنَ الْوَقْتِ الضَّرُورِيِّ أَوْ جُمْلَةُ الصَّلَاةِ أَوْ فَوَاتُ الِاخْتِيَارِيِّ قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ وَجَمَاعَةُ الْمُتَأَخِّرِينَ يُنْخَسُ بِالْحَدِيدِ حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يُصَلِّيَ قَالَ سَنَدٌ قِيلَ تُضْرَبُ عُنُقُهُ وَيُقْتَلُ عِنْدَ مَالِكٍ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَقَالَ ( ش )
الذخيرة — صفحة 483
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٤٨٣